السباق الى صفر تلوث

أصبح العالم أمام حالة طوارئ أو تحدٍ كبير وهو تخفيض معدل  ارتفاع الحرارة لأكثر من 1.5 درجة مئوية لعدم الوصول الى نقطة اللاعودة في التغيير المناخي.

لقد شرعت الدول الكبرى وخصوصا الاكثر تلويثاً الى ايجاد استراتيجيات لتخفيض تلوث الهواء من الغازات الدفيئة التي تنتجها المجتمعات الاستهلاكية لتلك البلدان، وخاصة ثاني أكسيد الكربون وهو الغاز الأساسي الذي يساهم في ارتفاع معدلات درجة الحرارة في هذا القرن.

تتوزع نسبة الغازات الدفيئة عالمياً  بين القطاعات الأساسية بالشكل الآتي :

إذاً، تشكل الطاقة  نسبة 72% من انبعاثات الغازات الدفيئة عالمياً، وقطاع الطاقة يشمل العديد من المكونات متل معامل انتاج الطاقة من الوقود الأحفوري ,النقل البري وغير البري ,الى جانب مصادر الاحتراق في النشاطات الصناعية والتجارية والسكنية ، مع مصادر الزراعة والنفايات والغابات .

الا أننا في هذا البحث سنعالج فقط التلوّث من النقل فقط الذي يشكل فقط 24 % من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون عالمياً. النقل البري يشكل 74.5% من هذه الانبعاثات حسب الدراسة في  2018 .

أما في لبنان، يشكل النقل حوالي 26% من إنبعاثات الغازات الدفيئة من قطاع الطاقة، حسب إحصاءات 2015 من وزارة البيئة وبرنامج  تغير المناخ [3]

بعد مؤتمر باريس بشأن تغير المناخ 2015 كوب 25 إلتزمت الدول المشاركة بعدة نقاط أهمها:

  • تقليل كمية الغازات الدفيئة الضارة المنتجة وزيادة أنواع الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والأمواج
  • الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية  “أقل من” 2 درجة مئوية (3.6 فهرنهايت) ومحاولة اقتصارها على 1.5 درجة مئوية
  • مراجعة التقدم المحرز في الاتفاقية للإلتزامات المحدّدة وطنياً (NDC) كل خمس سنوات المستحقة في سنة 2020
  • إنفاق 100 مليار دولار سنويًا على تمويل المناخ لمساعدة البلدان الفقيرة بحلول عام 2020 ، مع الالتزام بتقديم المزيد من التمويل في المستقبل.

 تجدر الاشارة انه تم تأجيل انعقاد مؤتمر كوب 26 بسبب جائحة كوفيد 19 من شهر ت²  2020 الى شهر ت²  2021 في مدينة غلاسكو في بريطانيا.

رغم أن حصة لبنان لا تشكل أكثر من 0.07% من الانبعاثات العالمية،  فإنّ لبنان أقرّ NDC أو الالتزامات المحدّدة وطنياً بنقاط في  2015 حسب ما صرّح لنا فاهاكان كاباكيان مدير ملف تغير المناخ لدى برنامج الامم المتحدة ومستشار تغيير المناخي.

 وقد صادق مجلس النواب  على إتقافية المناخ بقانون رقم 115/2019 في آذار 2019.

ان الالتزامات المحدّدة وطنياً  التي التزم بها لبنان كسائر الدول تنقسم على استراتيجيتين، التخفيف والتكيّف .

استراتيجية التخفيف تنقسم الى قسمين

هدف مشروط هدف غير مشروط
خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 30٪ في عام 2030 خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 15٪ في عام 2030
توليد 20% من الطلب على الطاقة والتدفئة من الطاقة المتجددة توليد 15% من الطلب على الطاقة والتدفئة من الطاقة المتجددة
تخفيف 10% من الطلب على الطاقة من خلال تحسين كفاءة الطاقة في 2030 تخفيف 3% من الطلب على الطاقة من خلال تحسين كفاءة الطاقة في  2030

الفرق بين الالتزامات للأهداف المشروطة وغير المشروطة، أن الدول الكبرى ستقدم للبلدان النامية الدعم لتنفيذ مشاريع تساهم في تخفيف آثار التغيير المناخي مما يحتم على الدولة تحقيق مستويات مشروطة أكبر من غير المشروطة.

اما استراتيجية التكيّف فتعتمد على ثلاث مستويات، التنوع البيولوجي، الغابات والزراعة، والمياه، للمساهمة في تقليل الآثار السلبية لتغير المناخ.

إن التقيد بهذه الالتزامات يجب أن يبدأ بعد 2020 ، ولكن لبنان قد بدأ العمل بتنفيذ بعض المشاريع التي تعنى بالطاقة المتجددة والنقل، مثل قوانين خفض الضريبة على السيارات الكهربائية والسيارات الهجينة، ومشروع الباص السريع الذي أقرّه المجلس النيابي بتمويل من البنك الدولي. أما التعديلات الجديدة للالتزامات في 2020 فقد انتهت من المرحلة التقنية وهي بحاجة للإقرار من الحكومة اللبنانية وتحتوي على خطط لتتكيف مع معايير التغيير المناخي في نفس القطاعات السابقة، ولكنها تهدف الى زيادة تخفيض الانبعاثات عن الخطة السابقة. إن تنفيذ هذه النقاط في الالتزامات هو مسؤولية كل وزارة على حدة حسب مسؤولياتها. من ناحية اخرى فأن الاولوية لهذه الالتزامات ليس فقط للتغيير المناخي فقط إنما على الفوائد الاقتصادية للبنان حسب ما عبّر عن ذلك الأستاذ كاباكيان .

كما ذكرنا سابقاً، إن النسبة الأكبر للغازات الدفيئة في قطاع النقل حصة الاسد فيه هو نقل الركاب والبضائع.

بالنسبة لواقع النقل الركاب في لبنان،  السيارات الخاصة هي التي تستحوذ على النسب الأعلى لوسائط التنقل في لبنان، هي تحتل أكثر من 80% من حجم الوسائط، بالتالي هي الملوّث الأكبر، لذلك من أجل تخفيف نسبة تلوث الهواء لا بد من تخفيض عدد السيارات على الطرقات بأعتماد نقل مشترك كوسيلة أساسية للتنقل أو تعديل تكنولوجيا احتراق السيارات التي تدخل وتعمل في  لبنان. في دراستين[5][4] أجريتا من  قبل وزارة الطاقة والمياه  و UNDP، تناولتا تفاصيل التكنولوجيات الممكنة في الواقع اللبناني لنقل الركاب.

تظهر الصورة السيناريوهات التي يمكن اعتمادها لسيارات الركاب لتخفيف أثر الغازات الدفيئة.

في حال استطعنا تحويل 35% من السيارات الى سيارات ذات كفاءة في استهلاك الوقود، و10% لسيارات هجينة، وجذب 45% الى الباصات، يمكننا تخفيض حوالي  70% من انبعاثات نقل الركاب حتى العام 2040.

في حديثنا مع الدكتور مارك حداد الخبير في النقل ,وهو أحد المعدّين لهذه الدراسات، اكد إذا لم نستطع تخفيف عدد السيارات، نعمد الى تغييرتكنولوجيا المحركات مما يمكننا من تخفيف التلوث .

السيارات الهجينة توفر حوالي 30% من الغازات الدفيئة بالمقارنة مع السيارات العاملة على البنزين، والسيارات التي تعمل على الغاز الطبيعي تخفف التلوث ولكن للاستفادة منها اقتصادياً  يجب استعمالها فقط للسيارات التاكسي او الباصات او الدليفري، والسيارات الكهربائية اساساُ لا تصدر انبعاثات بتاتاً .

السيارات الهجينة لا تحتاج الى أي بنى تحتية بعكس سيارات الكهرباء والغاز اللذان يحتاجان لها مع  تكلفة أعلى. إن كان الخيار المنطقي هو لبنى تحتية للكهرباء كونها استثمار للمستقبل، ولكن هذا لا يمنع الاستثمار بشكل أقلّ في بنى تحتية للغاز مخصصة لاساطيل النقل المشترك وخدمات التوصيل وخدمات النقل بشكل عام.

أما على صعيد نقل البضائع، أضاف الدكتور مارك أنها تسبّب  حوالي 35% في نسبة التلوث رغم أن عددها أقل من السيارات، في حين يَعتبر نقل البضائع رابع ملوّث عالمياً في قطاع النقل بشكل عام (IEA World Energy Outlook 2019) ولذلك تعمل العديد من الدول الكبرى على تغيير تكنولوجيا الشاحنات الكبرى المعدة للنقل، الترانزيت خصوصاً. كما شدّد أن للحصول على نتائج عالية في تخفيض التلوّث يجب تحويل أكثر من 50% للتكنولوجيات الخضراء من الشاحنات، وإن أردنا الوصول الى أفضل النتائج لا بدّ  لنا التحويل لجزء من خدمات النقل الى استخدام سكك القطار، وهذا ما يؤكده الرسم البياني في الأسفل

في هذا الصورة نرى كذلك عدة سيناريوهات لتكنولوجيات نقل البضائع. فإن حوّلنا 50% من الشاحنات الكبرى الى شاحنات كهربائية وكذلك 50% من الشاحنات الصغيرة الى كهربائية ونقلنا 20% من نقل البضائع الى النقل بالقطارات، فإننا نستطيع حسب هذه الدراسة تخفيض حوالي 38% من الإنبعاثات.

في بحثنا هذا، لن نتطرق الى قطاع الطيران وقطاع النقل البحري لقلة نسبة دورهما في الإنبعاثات وعدم وجود نقل بحري أو جوي داخلي في لبنان.

بالنسبة للمهندس  نذير حلواني , وهو عميد الدراجات الهوائية في مدينة طرابلس الذي أحد أهدافه نشر ثقافة الدراجات الهوائية في مدينة طرابلس، إنّ التخفيف لتلوث الهواء هو بعدم استعمال السيارات الخاصة واستخدام بديل عنها الدراجات الهوائية أو النقل المشترك والدراجات الكهربائية، وهذا ما لا يحصل كثيراً بسبب سهولة الحصول على السيارة، كما أنّ السيارة في لبنان هي تعكس مستوى رفاهية إجتماعية ولذلك يسعى الكثيرون للحصول عليها. لكن مظهر طوابير السيارات في الآونة الأخيرة على محطات البنزين كانت بالنسبة له مظاهر ذلّ، ونفذوا تظاهرة أمام محطات البنزين مع يافطات لتشجيع الناس على استعمال الدراجات الهوائية كحلّ بديل وتبيّن مخاطر استعمال السيارات علي المجتمع بشكل عام. لم يكن هذا التحرك الوحيد هذه السنة، بل قاموا بعدة تحركات من هذا النوع من المظاهرات في السنتين الأخيرتين.

تجدر الإشارة أن أعداد السيارات المستوردة بين 2019 و 2020 قد انخفض بشكل كبير كسواها من  القطاعات المستوردة , كما تظهر أرقام هذا الجدول من الجمارك وذلك وبسبب ارتفاع الدولار، وهذا ما قد يؤدي الى تغيير النمط التصاعدي لنسب التلوّث مع الوقت وتغيير التوقعات المفترضة. فالأرقام التي تم تقديرها في  الدراسات السابقة  كانت على اساس تصاعدي في حين أننا نرى تغيير جذري في كافة الأرقام الإقتصادية ونهج استهلاكي جديد.

في ظل الوضع المالي الصعب يبقى تطبيق هذه الدراسات مكلف  ولا قدرة في ظل هذا الوضع على تنفيذ هذه الحلول , ولا بد من استنباط حلول غير مكلفة وتكييف أنفسنا على نمط تنقل لم نعتاده من قبل وهو التنقل عبر الدراجات الهوائية أو النقل المشترك.

فهل الإنهيار الإقتصادي يمكن أن يكون فرصة للمجتمع اللبناني بتغيير نمط تنقله لوسائل أقل تلوّث من خلال النقل المشترك والدراجة الهوائية والمشي أو ابتداع حلول أخرى للتنقل؟

                 شادي فرج تدقيق لغوي فادي الصايغ

المصادر:

1-http://climatechange.moe.gov.lb/indctab
2-http://climatechange.moe.gov.lb/viewfile.aspx?id=300
3-http://climatechange.moe.gov.lb/viewfile.aspx?id=287
4-http://climatechange.moe.gov.lb/viewfile.aspx?id=277
5-http://climatechange.moe.gov.lb/viewfile.aspx?id=263
6-https://drive.google.com/file/d/1xV-Sga5b94Zm7BhfCqcY1YywVvuz0UhD/view

تعرفة النقل ورغيف الخبز

منذ إنتهاء التعبئة العامة وحتى خلالها, طالب السائقون بدعمهم لاجتياز أزمة كورونا, والجدير ذكره أن الحكومة أقرت مساعدات للعائلات الفقيرة واعتبرت بينهم عائلات السائقين العموميين وخاصة أنهم من القطاعات التي تضررت خلال أزمة كورونا وتم الحد من نشاطها أو توقف عملها بشكل كامل في فترة كورونا, وهنا نقصد الباصات والفانات وحتى السرفيس. فكانت قرارات الحكومة أحياناُ في السماح للسرفيس بالعمل ولكن بالاشتراط على السائق وضع كمامة ولا يكون أكثر من ثلاثة أشخاص في السيارة ومن ضمنهم السائق.

وازدادت الامور صعوبة بالنسبة للسائقين, وقام أحد السائقين باحراق سيارته عند حصوله على ضبط لمخالفته عدد الاشخاص في سيارته, علماً أن التعميم لم يكن منشوراً بعد لمنع اكثر من شخصين في السيارة العمومية.

وتعاملت السلطة بشكل بوليسي لقمع المخالفين من باصات وفانات والسرفيس دون أن تقدّم اي محفّزات أو دعم للسائقين.

ان صلاحيات رفع التعرفة تعود الى الوزير النقل  فبعض النقابات النقل لم تطلب من السائقين رفع التعرفة الا بعد اتخاذ الوزير القرار الا ان نقابات النقل الاخرى اجتمعت وقررت رفع التعرفة الى 3000 قبل القرار الرسمي لعدم قدرت السائقين العمومين من تحمل الخسائر اليومية.

وقد اتخذت وزارة النقل حسب ما صرحت على لسان مدير عام النقل البري والبحري بناء على دراسات أعدتها لتتناسب مع ارتفاع سعر الدولار, ولكن هذا لا نستطيع التأكد من دقته لسببين, لعدم نشر تفاصيل الدراسة.والسبب الآخر أن عند نشر القرار نلاحظ  الأخذ بالاعتبار عدد الكيلومترات فقط, راجين في المستقبل نشر هذه الدراسة. والسؤال الأول الذي يتبادر الى الذهن أي سعر للدولار تم الركون اليه لتحديد التعرفة, وماذا سيحصل عند حصول ارتفاع آخر لسعر الدولار؟, هل تحددت آلية محددة لذلك ؟

وهل تعلمون أن تعرفة النقل التي تحددت, لم تطبق على النقل العام أي التابع لمصلحة سكة الحديد والنقل المشترك, وأن أسعارها لم تتغير بعد هذا القرار.وهذا سيكون موضوع بحث آخر على الفرق للتعرفة بين القطاعين الخاص والعام.

إن العديد من خطوط الباصات العاملة في بيروت لم ترفع  تعرفتها بحيث بقي العديد من الخطوط على تعرفة الألف ليرة كباص رقم  ٥ و١٢ و ٢, وذلك حسب قولهم مراعاة لأغلبية الركاب الذين يعيشون برواتب قليلة وكذلك لزيادة المنافسة بينهم وبين السرفيس إذ إنهم سيجذبون بعض الركاب الذين  يستعملون السرفيس .

كم ان القليل من الخطوط التي يوجد فيها تنافس بين الباصات الخاصة وباصات الدولة اجبرت على ابقاء التعرفة على حالها بسبب المحافظة على المنافسة وهذا الامر يمكن ان يخبرنا الكثير في وجود منافسية صحية بين العام والخاص وجودة الخدمة.

في صيف ٢٠١٩ أقر مجلس النواب مشروع قانون الباص  السريع BRT المموّل من البنك الدولي بمبلغ حوالي ٣٠٠ مليون دولار  لانشاء خط خاص للباص السريع بين طبرجا و بيروت وإلى انشاء حلقتين متواصلتين للمشروع إحداها داخلية في بيروت وأخرى خارجية تتواصل في ما بينها وبين الخط الاساسي بين بيروت وطبرجا.وحتى الان لا نعلم اين اصبح مسار تنفيذ هذا المشروع .

 

في ال 2011 ارتفعت اسعار البنزين فقررت الحكومة اعطاء بونات دعم بنزين ما يعادل 12.5 تنكة بنزين لمدة 3 اشهر واعترض وقتها وزير النقل العريض الذي طلب تحويل الى الدعم الى شراء باصات لخطة النقل في بيروت الا ان هذه المساعدة لم تصل الى الجميع .

كذلك ,في ظل الوضع الحالي , دعمت الحكومة السائقين العموميين بمبلغ ٤٠٠ الف ليرة في فترة كورونا الا ان العديد من السائقين لم يصلهم المبلغ. ولم تتضح حتى الان الالية المتبعة لماذا تم إعطاء البعض وتجاهل الآخرين دون معرفة أسباب التمييز الحاصلة وما كان دور نقابات النقل في هذه الالية ودورها.

 

إن تعرفة النقل عادة تحدد بدراسة بالاستناد لعدة إعتبارات ومنها الدخل الحد الأدنى والعديد من النقاط وليس فقط سعر النفط والمسافة كما هو معتمد في بلادنا وهي تنطلق من مبدأ النقل حق للجميع .

النقل هو خدمة عامة واجتماعية للسكان وليس مجرد وسيلة نقل. فمن خلال هذه الخدمة نتيح الوصول الى فرص عمل، تعليم أكثر للجميع .دون أن نسى الأثر الايجابي على البيئة  والاقتصاد  وفعالية المجتمع بشكل عام.

إن دعم النقل لا يكون من خلال حلول آنية غير مستدامة تجبر الناس على التحول من خدمة النقل الجماعي الى النقل الفردي وتحولهم الى مستهلكين حيث ترتفع كلفة نقلهم للحصول على الدقة والرفاهية.

إن استدامة أي مشروع نقل في لبنان لا تنطلق من الاستثمار في النظام الموجود وتطويره ستكون كلفته أعلى على المجتمع ويتسبب بفشله بشكل كلّي أو جزئي. في المقابل, إن دمج النظام الجماعي الشعبي الموجود مع أي مشروع نقل جديد وبشكل عادل, يضمن التوازن في القطاع ضمن التنافس, وعدم الاحتكار سيؤدي الى توزيع أكثر عدالة للخدمات والارباح, وهذا ما نطمح الى حصوله مع مشروع الباص السريع .

لذا يمكن إستغلال هذه المرحلة لدعم ومساعدة القطاع من خلال هذا المشروع عبر تقديم تسهيلات ودعم لشراء حافلات أو فانات أكتر سعة وفاعلية تضمن جذب العديد من سائقي السيارات الخاصة الى النقل المشترك وادخال بعض التعديلات الآنية في البنى التحتية بإعطاء أولوية للنقل المشترك وأنماط أخرى كالدراجة الهوائية لتنمية الترابط في المدينة.

 فلماذا لا يتم دعم القطاع الآن من أموال مشروع الباص السريع ؟ وخصوصاً إننا نرى تدهور في الخدمات وعدم قدرة القطاع على الاستمرار في ظل ظروف كورونا وتضخم الإسعار.

 فلنستثمر أكثر في النقل المشترك وفي حياة الناس.

خطورة النقل المشترك قبل وبعد كورونا

لطالما كان النقل المشترك في لبنان حكراً على فئة صغيرة من الناس الفقراء كما صرح وزير الصحة اللبناني حمد حسن في احد مقابلاته التلفزيونية عندما برر قرار الحكومة بوقف خدمات النقل المشترك من باصات وفانات شعبية .ولكنه لم يذكر او لم يعلم ان هناك بين 200 الى 300 الف راكب يوميا يستخدمون النقل المشترك حسب الارقام من اتحاد نقابات النقل البري في لبنان.

وبحسب ارقام النقابة هناك حوالي 25 الف باص وفان بين مسجل وغير مسجل الى ما بين 30-45 الف سيارة تاكسي وسرفيس مسجلة وغير مسجلة وكل هذه الارقام المذكورة في هذه المقاطع هي ارقام تقديرية وتعطينا فكرة عن حجم القطاع لا اكثر.

ولا ننسى ان واقع النقابات في لبنان المفتتة والمغلوب على امرها والتي لا تمثل جمهورها  تضم ايضا نقابات النقل اذا ان هذه النقابات اعطت دعمها المطلق والتزامها بمضمون قرارات مجلس الوزراء بوقف خدمات النقل ولكن بالمقابل

شُهد في عدة مناطق تحركات لبعض العاملين على الفانات والباصات مطالبين بالسماح لهم على العمل لكي يُحصلون قوتهم اليومي ومتطلباتهم الانية او التعويض عليهم بشكل من الاشكال لدعمهم .

في بداية ازمة كورونا شُكل  خلية طوارئ  وزارية  للعمل على الحد من انتشار فيروس كورونا وقد اتخذت اجراءات  من تعليق الرحلات من المناطق الموبوءة في المطار، إلى تعطيل المدارس إلى غيرها من الإجراءات الا انها لم تذكر او تتعاطى بأي امور متعلقة بالنقل المشترك لا من قريب او بعيد كأنه غير موجود.

فيما  لجأت الدول «المصابة» إلى تطبيق إجراءات صارمة في ما يخص وسائل النقل، سواء بتعليق العمل الجزئي أو تعقيم المركبات وتنظيم آلية لعملها بما يمنع نقل العدوى بشكل دوري و يومي.

الا ان القطاع الشعبي للنقل وكعادته التكيف مع الاوضاع استطاع اتخاد تدبير صغيرة حسب قدرته فقلل عدد رحلاته وعقم بعض من باصاته الا انه لم يتخلى عن توزيع البطاقات الورقية والعمل على ازدحام المقاعد للاستفادة القصوى من الرحلة.وهذا فيديو يوثق عملية تعقيم احد الخطوط ولكن الاكيد ليس للقطاع القدرة بالتعقيم بالشكل اليومي للباصات العاملة

وكذلك العديد من السائقين لم يأخد الامر على محل الجد وقد اقتنع ان هذا الوباء ليس اكثر من انفلونزا موسمية ولم يكن مستعداً لاخذ اي من الاحتياطات من جانبه.

اما الركاب من جهتهم العديد منهم حاولوا الاستماع الى افضل الاجراءات لتفادي الفيروس فكنا نرى العديد منهم يلبسون القفازات والكمامات واحيانا يخجلون من ارتدائها في حال احسوا انهم يثيرون ريبة في نفوس الحاضرين.

لطالما كان هذا القطاع قطاع المهمشين والذين لا صوت لهم والقطاع المرفوض من الكثيرين بسبب الخوف من عدة امور منها قيادة السائق ,وجنسيته ,الرائحة والنظافة للمركبات من الركاب ومستواهم الاجتماعي من ما يسمى المافيا التي تدير القطاع والاهم التخالط في بيئة غريبة عنهم او انهم يفضلون الخصوصية بالاجمال عن التواجد في مساحات مشتركة

عند اعلان حالة التعبئة العامة قررت الحكومة وقف التجمعات لمنع انتقال الوباء وقد اعتبرت ان النقل المشترك هو احد اماكن التجمعات فوضعت الحواجز ومنعتهم من العمل.وفي المقابل طلبت من الاجهزة الامنية والصحية والمالية والتي تعنى بالغذاء بالعمل فيما اوقفت الجميع ولكنها لم تأخذ بعيد الاعتبار كيفية انتقال العسكري من بيته الى مركز عمله والممرض الى المستشفى وعامل الفرن الى فرنه دون النقل المشترك.

والسؤال لماذا لم تعمد الى تدريب السائق حول كيفية حماية انفسهم والاخرين من الفيروس لماذا لم تقم بحملات للركاب من كيفية استخدام النقل المشترك في زمن كورونا وتقديم بعض الاساسيات على الاقل في بيروت الكبرى التي تحوي النسبة الاكبر من السكان. لماذا لم تتعاون مع البلديات لتنظيم التنقل عبر النقل المشترك.

الا يمكن ان تكون الكورونا فرصة لاعادة الاهتمام والاستثمار في النقل المشترك وتطوير النظام الموجود وخاصة اننا بلد مفلس ولا بد لنا ان نخفض نسبة استيراد النفط التي هي تشكل الحصة الاكبر من استيراد اقتصادنا.

وماذا بعد مرحلة الكورونا وكيفية دعم القطاع كيف ستكون المساعدات وهل ستشمل الجميع وليس فقط حاملي النمرة الحمراء؟ اسئلة وافكار لا بد من طرحها ليكون التوزيع عادل ويدعم الجميع العاملين في قطاع النقل؟ وخصوصا ان قدرتهم على تحمل الوضع الحالي ليس بكبير.

قطاع طرق

منذ أكثر من ١٩ سنة أقر قانون ٢٢٠ /٢٠٠٠ قانون الأشخاص المعوقين وحتى الآن لم ينفذ منه إلا القشور التي فتحت شهية الاستفادات للبعض والظلم للاكثرية من هذه المجموعة المهمشة لسنين وسنين طويلة والتي ما زالت تناضل وتناضل لحقوقها من ثمانينيات القرن الماضي.

أكثر من 40 سنة والإتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركياً يسير على هذه الطريق الطويلة والمتعرجة بثبات لا يمل ولا يكل,عمل من أجل الحقوق في قانون أقر بعد طريق كان يبدو أن لا نهاية له إلا بعد أمل التغيير في ما يسمى ثورة أو انتفاضة أو حراك.

لطالما كان الدمج للجميع أولى المطالب والحقوق التي سعى إليها الاتحاد وعلم أن المركز لهذا الهدف هو الدولة القوية العادلة ولكن للأسف رغم كل المحاولات والمتابعة تم تمييع مواد القانون والتهرب من تنفيذها إلا بالشكل حيث تم إعطاء بطاقة الإعاقة التي لم تقدم ولم تؤخر في حياة كثيرين بل كانت في بعض الأحيان وسيلة للإستفادة في التهرب مثلا من دفع الجمارك لبعض المتنفذين.

حرية التنقل كانت من القضايا التي أثارت الجدل كثيراً في هذه الفترة بعد قضية حرية التعبير التي تغنى بها لبنان لمدى عقود. حرية التعبير المكفولة في الدستور شرط أن لا تتخطى بعض الحدود والمقدسات من الرئاسات والزعامات والقدح والذم المطاطة حسب أهواء الظروف السياسية والحزبية التي تعيشها أجواء المجتمع اللبناني.

فكما لم تحترم آنفاً حرية التعبير هذه السلطة المتعاقبة بكل اشكال التعبير مهما تغنينا بلبنان ومدى انفتاحه الا انه سقطت حرية التعبير في كثير من الهفوات والشخصنات والتأليهات لشخصيات حتى لا تنكسر صورتهم ورهبتهم أمام مناصرين وزبائن غب الوجع. فأصبحت الستايتوس جريمة والبوست جريمة والبلوغ جريمة والفيديو جريمة أمام مكتب التكنولوجيا للدولة الحفيظة.

فعدالة التنقل وحرية التنقل التي هي جزء من شرعة حقوق الإنسان التي يخبروننا عنها في الكتب والمواقع الالكترونية والمحاضرات والتي أصبحت الآن على شفاه التلفزيونات والثوار والثائرات لم تكن محترمة على مختلف الصعد.

فحرية التنقل للأشخاص ذوي الإعاقة قد صُودرت منذ زمن طويل وقُـطّعت بوجههم السبل والطرق من قبل السلطات المتعاقبة فهم قد حُوصروا في منازلهم لأجيال وأجيال بعدم المساواة في الفرص بينهم وبين المواطنين الآخرين, فلا المباني كانت متاحة أو سالكة لهم والطرقات أو الأرصفة ولا ننسى النقل المشترك غير المرحب بهم والأماكن العامة غير المجهزة والمدارس الرسمية أو الخاصة غير الدامجة فأصبحوا وأهلهم عاجزين عن تحقيق طموحات أولادهم الحائزين على شهادات وخبرات لا توصلهم سوى لبعض الوظائف الخاصة او العامة و ما تيسر من وظائف نموذجية في الرد على الهاتف أو وضع بعض البوستات على السوشيل ميديا.

فحواجز السلطة أقفلت الطرقات في الاشخاص ذوي اعاقة واجبرتهم على دفع الخوات من ايامهم وطاقتهم ذلك عبر التأكد من هوياتهم في بطاقة الإعاقة التي قد منحت لتحسين الحياة وتسهيلها .

فلمن لم يتحمل تسكير الطرقات لأيام وانتفض وطالب بحرية التنقل للجميع لماذا لم ينتفض في وجه السلطات المتعاقبة ضد الحواجز التي وضعت في وجه الأشخاص ذوي الإعاقة.

فألف تحية لهم ولكل المهمشين في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة واليوم العالمي لحقوق الانسان ومن اجل حق وعدالة التنقل للجميع.

حكاياتي في الباص: بين المغامرة والراحة

“دورة – جونيه – جبيل”، “العدلية – البربير – الكولا”، “صور – النبطية”، “طرابلس – طرابلس”، “تاكس – تاكس”، “طالعة مدام؟”، هي العبارات التي تزدحم داخل أذنيّ عند التنقّل سيرًا في منطقة بيروت الكبرى. فعددٌ كبيرٌ من سائقي الباصات والسيارات العمومية يتخذّون من المرافق العامّة مواقف لهم لاستقطاب الركاب ونقلهم إلى المكان الذي يقصدونه، ولكن للأسف فقط  25% من سكان لبنان يعتمدون على وسائل النقل المشترك، والبقية يعتمدون على وسائلهم الخاصة بحيث نجد سيارة لكل ثلاثة أفراد في لبنان والتي هي نسبة عالية مقارنةً بدول العالم. وذلك لعدة أسباب منها عدم تنظيم هذا القطاع من قبل السلطات اللبنانية، سرعة السائقين، المضايقات التي تتعرّض لها الفتيات إجمالاً… بالرغم من ذلك، ولايماني بالفوائد الكثيرة لاستعمال وسائل النقل المشترك، أستعمل يوميًا الباصات وسيارات الأجرة للتنقل من وإلى العمل وإلى الاماكن التي أزورها. وفيما يلي سأسرد لكم البعض من حكاياتي في الباصات، لفترة تقارب العشر سنوات، محاولةً إقناعكم باستخدام وسائل هذا القطاع.

كون مركز عملي في الليلكي، أستقلّ يوميًا الفان رقم 4 من وإلى الطيونة وذلك مقابل 1000 ليرة لبنانية فقط لاغير، وأيضًا أستقلّه للذهاب إلى الحمرا والداون تاون. وعند الذهاب إلى البربير، فردان، أو الحمرا أستقلّ الباص رقم 24 (كلفته أيضًا 1000 ل. ل.)، وكنت أستقلّة حين كان عملي في فردان. أمّا للذهاب إلى جونيه أو الكسليك، أستقّل الباص رقم 6 أو الفانات الصغيرة التي تتّجه إلى طرابلس (هنا الكلفة 3000 ل. ل.)، وللتنقّل من برج حمود إلى السوديكو أو المنارة، أستعمل الباص رقم  15 (1000 ل. ل.). كما أذكر بأنه حين قرّرتُ وصديقتي لمى الذهاب إلى عاصمة الشمال، طرابلس لتمضية بعض الوقت، استقلّينا حافلة تابعة لشركة Connexion من موقف شارل الحلو للباصات إلى ساحة النور في طرابلس (مقابل 5000 ل. ل.). ومرّة أخرى اضطررت للذهاب إلى النبطية وصور، فالحلّ كان بالذهاب بسيارة الأجرة إلى الموقف قرب السفارة الكويتية، والذهاب بأحد الفانات مقابل 5000 ل.ل.

خلال رحلاتي هذه أشعر أحيانًا بالخوف والقلق، ولكن الشعور بالراحة والتوفير والمحافظة على البيئة يطغى ويشجعني على استعمالها، رغم كلّ التحديات. لا أنكر بأن صلواتي في الفان رقم 4 تعادل أو حتى تفوق تلك التي أتلوها في الكنيسة، نظرًا لتهوّر بعض السائقين وسرعتهم، ولكن لم يحدث معي أي حادث يذكر، مع العلم بأن معظم تنقلاتي تكون خلال فترة الليل. ولا أنكر أيضًا تعرّضي لعدة محاولات تحرّش جنسي لفظي، نظري، أو لمسي ولكن حسب تقرير أمين عام الأمم المتحدة، حول القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة، التحرش الجنسي موجود في كل الأماكن الخاصة منها والعامة. وموقع متعقّب التحرّش، يظهر أيضًا بأن البعض تعرّض لمحاولات تحرّش داخل سياراتهم الخاصة. ولتفادي التحرّش، أعمل على تطبيق عدة نصائح قرأتها كالانتباه والتيقظ ومشاهدة الأشخاص بعيونهم وتذكّر ملامحهم، أو الاتصال بأي شخص وإبلاغه كل المعلومات حول مواصفات السيارة والسائق ومكاني والمدة التي أحتاجها للوصول وذلك بصوتٍ مرتفع لكي يشعر السائق بالخوف، والصراخ لطلب النجدة أو استعمال رذاذة عطر صغيرة للرشّ في عيني الشخص الذي يحاول التحرّش.

بمقابل التحديات المذكورة أتمتّع بعدة فوائد خلال تنقلي في الباصات أو سيارات الأجرة. بدايةً أوفّر الكثير من المال، فبدل الكلفة السنوية لاقتناء سيارة وصيانتها وتغذيتها بالفيول والدفع مقابل ركنها، أقوم بعدة نشاطات ترفيهية. بالإضافة لتوفير المال، أوفّر الكثير من الوقت، فبدل القيادة وتضييع الوقت في البحث عن مكان لركن السيارة، أقوم بقراءة كتاب خلال المسافات الطويلة أو تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي خلال المسافات القصيرة، حتّى في بعض الأحيان أقوم بمتابعة أعمالي في الباص كإرسال بريد إلكتروني أو الردّ على شخص ما. كما أن استعمال وسائل النقل المشترك، يعزّز لديّ شعور المواطينة حيث أشعر بالقيام بواجبي كمواطنة لبنانية صالحة. فأقدّر أهمية النقل المشترك في تقليل نسبة التلوّث، حيث أن العدد الكبير للسيارات هو من أهمّ أسباب تلوّث الهواء في بيروت. وأهميته أيضًا في التخفيف من ازدحام السير الذي يكلّف الدولة اللبنانية سنويّا حوالي 2 مليار دولار ما يقارب 4% من الناتج الإجمالي المحلي. بالإضافة لذلك، أشعر بمسؤوليتي تجاه تخفيف حوادث السير إذ إن البحث التي أعدّه مؤخرًا الدكتور علي غندور، الباحث في المجلس الوطني للبحوث العلمية تشير بأن كثرة حوادث السير في لبنان مرتبطة بكثافة السيارات على الطرقات. فاستعمال وسائل النقل العام يخفّف من عدد السيارات وبالتالي يخفّف من مخاطر الحوادث، ويمكن مراجعة هذه المخاطر عبر خريطة مخاطر حوادث السير هذه المعدّة وفقًا للبحث المذكور سابقًا.

هذا البعض من حكاياتي في الباصات، على أمل أن تزيد نسبة مستخدميها عن الـ25% في المستقبل، من قبل الرجال والفتيات. تتحمّل السلطات اللبنانية مسؤولية فوضوية قطاع النقل العام المشترك وتراجعه، ولكن يوجد عدة مبادرات من جهات دولية كالبنك الدولي لتحسينه. والأهمّ هي المبادرات الوطنية والخطط التي تطلقها المؤسسات الحكومية أو تلك التي تقوم بها المؤسسات الغير حكومية. فمباردة مشروع خريطة الباص عملت على تصوير خطوط الباصات التي تربط مدن لبنان، فما عليكم سوى تحميل التطبيق لمعرفة الخطّ الموجود لايصالكم لوجهتكم والتحلّي بالقوة والشجاعة والذهاب بالباص. أمّا إذا كانت الوجهة غير مذكورة، فعليكم بسيارة الأجرة أو استخدام تطبيق أوبر. ولا تنسوا إلقاء التحية عند الصعود والتوجّه بالشكر عند النزول، فنجعل من الايجابية رفيقتنا في كل الأمكنة والأوقات!

نينات كامل

خلينا نشتغل خلينا نوصل

في أغلب الأحيان عندما تصعد الى باص أو فان أول عبارة قد تسمعها ايمتى بدك نمشي؟ وفي أغلب الأحيان لا تسمع من جواب أو يلا خمسة دقائق لنعبي شوي.
فأكثر من مرة جرى امامي هذا الحوار أو النقاش و أحيانا اخد طابع مشكل وأدى إلى نزول الراكب أو ميعاد بدء الرحلة
ولكن ما قد لا تعلموه أن احيانا الصراع بين وصول الراكب و تعبئة الباص إلى كالمفاوضات الاممية حيث يعرض السائق مشكلته أن لا تكون النقلة خاسرة بالنسبة إليه وهي مصدر رزقه ورزق عياله الوحيد ومواعيد الركاب التي تكون احيانا مصدر رزقهم أو أعمالهم.ان ابعاد هذا الصراع يمكن للبعض أن يكون لا حاجة له في ظل نظام منظم ينظم مواعيد الوصول ويأمن حاجات الراكب والسائق والدولة تغطي الخسائر في ظل حق التنقل وهذا طموح بعيد المنال في ظل مواعيد دستورية لا تحترم وقطع حساب لا يعلم إلا الله في غيبه وخباياه.في أحد المرات جرى النقاش امامي كالعاده فكان الباص يمشي بشكل بطيئ فتكرر المشهد المعتاد بين السائق وبعض الركاب أنهم مستعجلين فأعطى السائق سبب أن زميله قد سبقه منذ دقيقتين الرزقة ع الله بس خلينا نشغل مخنا شوي وتمشي ع مهلنا لنطلع كلفة النقلة
فرد أحد الركاب ونحنا مستعجلين بدنا نوصل كمان عنا رزقة وشغل
فرد السائق إن كنت مستعجل انزل وخود سرفيس اذا بتحب بس مش ح امشي بخسارة فلم سمع ذلك الراكب قال له خلينا نتحمل بعضنا شوي لا انت تخسر ولا نحنا نخسر وما ننطر كتير
فبادر الشوفير الى الابتسامة وقلو قول نشالله.
من هنا نرى أهمية التعاون بين الركاب والسائقين لإيجاد افضل طرق تخدم الطرفين،فلا يحتكر السائقين الخطوط ولايتأخر الركاب عن مواعيدهم وهذا الأمر لا يمكن التوصل إليه إلا عبر الحوار والتعاون وقبول الخدمة ودعم السائقين والضغط عليهم من قبل الركاب في حال الاحتكار أو التعامل لمصلحة إحدى الأطراف.فأحترام حقوق السائقين أو العاملين في القطاع وحقوق الركاب أو مستخدمي النقل الشعبي لهو هدف كبير يحتاج إلى إيجاد التوازن بين هذه الحقوق.

#HerBus: “The buses do exist; the map simply tracked them down”—Youmna’s story

We are always happy to receive stories of riding the bus, particularly when they highlight the diversity of gendered experiences on Lebanon’s transit, as part of our occasional but still ongoing #HerBus series. And these stories are even more special when they intersect with our own!

Youmna got in touch and told us how Bus Map Project co-founder Chadi Faraj’s app had a significant impact on her mobility in and around Beirut.

Fun fact: googling how to get to Fanar by bus was the exact same way our team first got together!

***

Being a Beiruty girl, who loves to go out, but is living outside of Beirut without a car, has never been easy.

Needing a family member or a friend to drive me, or paying a minimum of $10 to go anywhere, drove me to buy a car in my early twenties; lack of parking spaces and nervousness while driving from Bshemoun to work in Hamra drove me to give my car away and miss out on most events in my late twenties.

I created a car-less pattern that suited me: I go in the morning with dad go to work in Hamra; I stay after work in Hamra to feel alive, then make dad come and take me home.

I was once asked by a foreign friend while nagging about my problem why I didn’t take public transport? And at that time, I remember feeling ashamed while saying to him that we don’t have any.

The pattern I created went great until my dad needed to travel for two weeks and I left my job and needed a more economical method to go to Fanar to conduct a study, so I started googling, and by coincidence, I found the Lebanon Buses app.

Using the app, I learned how I could take the Number 15 from Corniche then jump into the Number 5. On the way back, I could take a service to Dawra and then the Number 2 to Hamra.

After using the app, I paid 3000LL instead of 30,000LL per day, and I became curious about how I could use more buses.

When I shared the app and map with my friends, half of them said: “you wish!” And I was so pleased to tell them that the app is correct; that the buses do exist and the map simply tracked them down.

With every bus ride, there is a story. They’re safer and funnier than taxies, so hopefully I will be sharing these stories with you as they come along.

From City to Studio and Back: Design as Civic Action

To what extent is it appropriate to formally map an informal system? Can collective mapping help spark new ways of thinking about public transit in Lebanon? These are some of the questions raised by Bus Map Project’s participation in Beirut Design Week this year, when we launched our second prototype bus map of Greater Beirut and the alpha version of our online transit platform BusMap.me, a participative tool that seeks to crowdsource, clarify and spread information about the people, places, voices and traces of Lebanon’s transit system. Will you join us on board?

By Mira Tfaily and Jad Baaklini

 

June 23, 2018. Photo by Moussa Shabandar

 

 

Slow-Hacking Beirut’s Bus Map

Beyond the brute fact of mapping, Bus Map Project has always been driven by a desire to disrupt the traditional talking-points around public transport in Lebanon. Our project is patient and incremental because it insists on a fresh perspective on urban change. By making visible the range and regularities of our ubiquitous yet little-understood transit system, our map is trying to prove a point; it is advocacy by other means. And what it demands is that we start taking this transit system more seriously.

Yet, in doing so, the bus map tends to hog the spotlight as an artifact — a solid, already-accomplished matter of fact — pushing these motivating questions into the background, like any utilitarian tool eventually does. How, then, can we (re)turn the map, from an object of design, back to a matter of concern and a locus for civic action? How do we keep its point — its advocacy by other means — at the forefront?

More importantly, how do we keep this traffic flowing both ways? From tool to platform and back again, how do we break the silos between expertise and experience (design and ridership) to widen the sense of shared ownership to encompass as many civic actors as possible?

As part of Beirut Design Week, and in partnership with Public Works Studio through their Forum on Cities and Designers, Bus Map Project had the incredible opportunity to organize a workshop on June 23th, 2018, entitled “Slow-Hacking Beirut’s Bus Map.” The idea of “Slow-Hacking” — coined at first in jest by Public Works’ Monica Basbous — came out of our concern for making sure that this map that we’ve been lovingly piecing together, route-by-route, for a while, remains an open question: open to change in itself, and open by catalyzing debate over the cities we live in and reproduce every day. The word is meant to appropriate the can-do attitude of hackathons — that helpful sense of agency and confidence that we want to see more of in urban advocacy in Lebanon — while rejecting the less helpful sense of misguided urgency and false efficacy behind the fantasy of quick fixes.

Over the course of three hours, we attempted to prefigure the slogan recently displayed on the state’s own buses (“shared transport is a shared responsibility”), while inviting participants into our process. Through an interactive presentation, we shared Bus Map Project’s view of mapping as a form of activism — the kind that not only pushes for recognition of the existing system of transport now marginalized within the dominant doxa, but that also stirs up conversations about the mobile inequalities that traverse it.

We tried to keep our presentation anchored in ourselves, as riders and advocates. We shared the context of our own meandering journeys into the project: Chadi’s early development work in 2008, Jad’s research and activism interests in 2010, Sergej’s work with Zawarib in 2012, and Mira’s journalistic introduction to our work in 2016 before joining as a researcher in 2017. From this personal and collective perspective, a lot has changed since the seed was first planted when someone once said that creating a bus map for Lebanon was one step too far (because a map would legitimize something ‘substandard’). Today, very few people will argue that public transport doesn’t exist in Lebanon — the lacuna where it all began.

From that point of view, much of our work is done; thank you for tagging along, and we hope that by foregrounding the ordinary ways that our personal stories became entangled in the politics of this often-mystified thing called the city, this small project can serve as a case study that inspires you and others to adopt similarly incremental approaches to seemingly intractable problems.

From a wider perspective, however, our work has only just begun. And we need your help to keep moving forward.

Photo by Chadi Faraj

 

Whose Streets? Our Streets

The workshop participants came from diverse backgrounds (architects, GIS specialists, urban planners, graphic designers, etc.) but shared overlapping interests. We opened the session by asking everyone to share their understandings of, and experiences with, Lebanon’s buses. Some came to the event with a lot of experience riding transit; others were curious and wanted to learn more. Some had initiatives of their own, like a WhatsApp group to share information with newcomers on how to get around Lebanon by public transport and a “mobility transformation” Meetup.

This personal approach helped us keep the discussion rooted in the city as a lived experience, far from the technical abstractions that create artificial and disempowering distance between our reality as ordinary practitioners and the infrastructures we help reproduce every day.

To emphasize this idea, our presentation of the basic features of Lebanon’s transit system turned the usual definition of public transport on its head: instead of starting at ‘the top,’ drawing conceptual contours and differentiating ‘para-‘ from ‘-transit’ proper, we privileged the concrete reality of riders first: their flesh-and-blood facticity, their cosmopolitan diversity, their eyes looking directly into yours, demanding recognition and ‘equal access’ to visibility.

When we put things in this way, we swerve very close to romanticism. That’s fine. This is because the simple profundity of the person is the foundation of everything we do. From this understanding, we define public transport as first and foremost a transport public. From that, we branch out and begin to notice the spaces of conviviality that connect user to operator, bus to system, street to map. On this foundation, we clarify our shared stakes in combatting misinformation and stigma (that perennial problem that we mustn’t underestimate) and keeping transit advocacy rooted in real lives and livelihoods. Only then do we dare to offer definitions.

Lebanon’s transit system is best understood as a network of networks, gelling together along several spectra of agglomeration and ownership:

  • state-owned (OCFTC) ↔ municipally-owned (Ghosta, Dekwene) or organized (Bourj Hammoud)
  • corporate (Connexion, LCC, LTC/Zantout…) ↔ family businesses (Ahdab, Sakr, Estephan…)
  • route associations or fleets of a few owners with shared management (Number 2, Number 5, Van 4…) ↔ loose networks of individual operators (Number 22, Bekaa Vans…)

When our discussion turned to these concepts, a lot of debate was sparked, including a conversation on the controversial BRT system that we’ve blogged extensibly about. Hence, one consequence of taking the existing system seriously — people first, places second, conceptual categories last — is making the question of working with what exists (joud bel mawjoud) much more realistic and pressing. Why can’t we invest in existing people?

Connecting the Map to the City

After the presentation, everybody was invited to pitch in and make our map their own: What would they add? How would they represent informal landmarks? What changes would they propose to make the map more accessible?

Many participants thought that the Number 5 and Number 2 bus were the same, when the two lines separate at Sassine heading north. Misapprehensions like this point to the importance of involving more and more people from ever-wider circles in this collective project; indeed, the majority of us agreed that collective and incremental design can be a powerful language and tool for encouraging a change of mentality needed to shift our society towards more sustainable and just mobilities. June 23 was Day 1 of hopefully many more in this new phase in our project, and we will continually look for more ways to involve as many people as possible in the making and hacking of our collective output.

One tool we hope will facilitate this is our online participative platform (BusMap.me), launched during the workshop. It’s still in alpha development, but we’re so happy to finally make it public — a big thank you goes out to Chadi and our grassroots mappers for their hard work! BusMap.me aims to become a hub for crowdsourcing GPS data and annotating Lebanon’s transit routes with photos, tips and stories — material that can’t fit into a single, static bus map, but which is pretty much the essence of mapping our word-of-mouth urban geography, Lebanese-style.

The platform is imperfect and incomplete by design — and we mean it when we say that this is by design; we refuse to wear the crown of authority over this endeavor and proudly wave the banner of engaged amateurism in the city, with stubborn determination — because beyond mapping, the platform is meant to be an invitation for people to engage with shaping the system, contributing what they can to a collectively-owned map that celebrates the cacophony of voices that constitute Lebanon’s transit system. Think you can do better? Get in touch!

Our involvement in the Beirut Design Week continued on June 26th, 2018, when Sergej presented our work and his design process during a roundtable organized by Public Works entitled “Between City and Studio: Connecting the Map to the City”. Building on the previous participative workshop, he emphasized the activist role of the mapper and map designer. Every map is a collection of choices — deciding how and what to display influences the collective imageries and tropes that either challenge the established urban mythology, or, on the contrary, contribute to furthering the gap between urbanist discourse and lived reality. Mapping is and should remain an open question and we hope that more and more people recognize and join this political process that we are catalyzing.

Later that week, some encouraging signs of this happening emerged! We had the pleasure of attending YallaBus’s first meet and greet, where they facilitated their own participative discussion to debate the mapping of Lebanese bus routes, and presented the first version of their transit app. Taking inspiration from our work and building on our second prototype, YallaBus has started working on their own static map; during the event, attendees also came up with new and exciting solutions to face the challenges of mapping and visualizing an informal system.

We also took the opportunity to raise some questions about YallaBus’s release of the live GPS feed of Number 2 in Beirut. While we are excited to see progress in this live-tracking work, this beta release poses privacy and security concerns, since the location of buses (and, presumably, the homes of bus drivers) in the initial release was on display, potentially endangering the drivers. We are happy that YallaBus has been open to such feedback and look forward to seeing how their app develops.

We are also enthusiastic to see more events and gatherings of this type happening in the future. Let us keep catalyzing the change we want to see! Proactively, pragmatically, sometime’s poetically — our cities are ours for the (re-)taking.

Informal Transport–a Pioneer of Mobility-as-a-Service?

by Mira Tfaily and Jad Baaklini

 

From April 23rd to 25th, Bus Map Project attended UITP’s MENA Transport Congress in Dubai as part of the regional Friedrich-Ebert-Stiftung civil society delegation. Walking around the expo and listening to discussions of futuristic machines and ambitious infrastructural plans left us feeling a bit disconnected from the lived realities and conditions of most people around the MENA region. And yet, we were very happy that, within this dizzying spectacle, the Transport Congress opened up a window to a world that we are very attached to and familiar with.

The Future of Transport?

As we briefly mentioned in a previous post, this year, and to our great enthusiasm, the UITP launched its first Informal Transport Working Group meeting, ever. As the inauguration of what is sure to be a very long discussion, this meeting featured much heated debate, from which we draw some preliminary conclusions: for the most part, the debate around informality in our region is framed within a push for more formality, such that the desire to better understand the informal is almost indistinguishable from the desire to change or “formalize” it. While we welcome any acknowledgement of the realities of transit systems as they actually exist in our societies today, we believe that the stakes are too high to rush too quickly into a “blind” consensus on formalization.

This debate, which left no disagreement untouched, including what to name these unregulated transit systems — informal? hybrid? paratransit? individually-operated? — was a crucial milestone that we are very honored to have contributed to in our small way. It is the beginning of a much-needed conversation in our region, after the informal has demanded a place at the table throughout the world –- and in this spirit, we ask, without presuming to know all the answers: to what extent is the formalization of these networks socially desirable, and to whom? Who is bound to benefit from it, and who is bound to lose? How can we ensure that the most vulnerable populations are not priced out or excluded in the process? And when will it be second nature to have the targets of our policies take part in our discussions from day one?

In order to begin thinking through this batch of questions, it’s important to keep in mind the broader context, and to raise a few more. The theme of the three-day Congress was “Pioneering for Customer Happiness,” which encompassed the two main emerging trends within the MENA transit conversation:

  1. a shift in emphasis towards thinking about public transport within the paradigm of MaaS (Mobility as a Service), thanks in part to the rise of more flexible and connected (or app-enabled) mobility options, like Uber and Careem;

  2. a shift in emphasis towards putting the satisfaction of the customer at the center of transit provision, with the rubric for achieving this happiness understood through the lens of “innovation.”

In other words, the customer is presented as being generally dissatisfied unless public transport providers start coming up with something new. It’s safe to say that this idea also takes its inspiration from the ‘positive disruption’ that services like Uber and Careem are seen to be providing.

These themes raise a few questions: is innovative infrastructure the solution to what’s at stake for MENA transit? Which customers and whose satisfaction are we talking about, exactly? Can we assume that we all have the same expectations? Can we achieve a socially-just happiness that would benefit all customers, when we are very likely to have diverging interests? And what are the implications of considering people who are mobile in our cities primarily as customers, in the first place?

We believe that answering this second batch of questions goes hand in hand with answering the first batch we raised, on the politics of (in)formality. We will expand on this idea in three moves:

I. Pioneering for Customer Happiness: Innovative Infrastructure or Creative Ways of Thinking?

“Customers are the core business of urban mobility.” The opening speech by Pere Calvet Tordera, president of UITP, set the tone for the next three days: a market-oriented vision of mobility that places the notion of customer happiness at the core of planning. To achieve this happiness, innovative projects in the MENA region were showcased throughout the Congress, including Dubai’s futuristic third metro line being built in preparation for Expo2020. It is projects like these that make us wonder what is motivating the push for transit innovation; to what extent do these impressive infrastructural developments meet the actual accessibility and mobility needs of the everyday practitioners of our MENA cities, and how much are their investments driven by a desire to increase a (global) city’s attractiveness, as a travel destination or as part of an international mega-event? The latter may (or may not) be fine in cities like Dubai, but what are cities like Cairo or Beirut supposed to learn from such projects? MENA cities facing multiple challenges have to make wise decisions about where and how to invest.

In the end, building fancier and shinier infrastructure will not bring us closer to the sustainable future we want if this infrastructure does not leave some room for daily usage and affordability within its core calculations, making sure that the most vulnerable populations — who are the bread and butter of mass transit — are not driven out by the gold rush. If we’d rather not call this social justice, then at least let us consider it common sense: why build something that ends up limiting the ranks of your target consumer? Relying on the changing tastes of those with the most purchasing power is not wise policy for systems that are supposedly challenging the king of convenience, the personal car. True innovation requires new ways of thinking.

II. Informal Transportation: a Precursor of Mobility as a Service?

Another key concept deployed throughout the congress was Mobility-as-a-Service (MaaS). As a market-based vision of mobility, it has the advantage of focusing on the user-perspective, and in so doing, offering more flexible or “adequate” services to the general public. With the arrival of ride-hailing apps like Uber or Careem, some public authorities have scrambled to make love not war by opening up channels of communication and partnership that rethink their very role as transit regulators. This is because these services are increasingly being seen as complementary — or, at least, not inherently antagonistic — to the work of the authorities, particularly when it comes to meeting the “Last Mile Trip” often left out by traditional transit. The logic goes as follows: Fixed-route services like buses typically provide low cost services that move high volumes and are always shared, but they tend to be slower and not always in line with (car-accustomed) customer expectations. Hence, “demand-responsive services” like the new disruptors are increasingly understood as friends of formality.

And yet, listening to MaaS being presented as a revolutionary concept sounded slightly odd to our ears. Indeed, the characteristics of these demand-responsive services are not that dissimilar to what characterizes informal transportation in our countries. Isn’t a service-taxi in Beirut “demand-responsive”? And what about the “flexibility” of Van Number 4 or Bus Number 5, intelligently adapting to traffic conditions without a GPS or traffic management control center to guide them. Learning to recognize these parallels and seeing the value of these services as flexible, demand-driven and resilient not only opens our eyes to untapped assets in our cities; it also forces us to wonder why some forms of “entrepreneurship” and “creativity” are framed as such, while others are not.

“But these informal services are not adequate!” we hear you scream. Yes, they do not meet all expectations, but just like informal transportation, MaaS is not a perfectly tailored, one-size-fits-all solution either — no, it drags with it an array of negative “externalities.” For one, MaaS services are not adequate for the customer who does not have a smart phone, let alone a credit card to load on their smart app. And, being market-based and demand-driven, they are more likely to leave out geographic areas that are not profitable, widening the economic and social gaps already striated by available (formal and informal) infrastructure. These issues will plague any unregulated service provision, but only some of these unruly operators are treated as worthy of reaching out to and bringing together, for the good of all. As the proverb goes (ناس بسمنة وناس بزيت), this is a very obvious ghee (samna) versus oil situation.

It should also be noted that in many cities across the world, there is a huge debate around the dismal working conditions of ride-hailing app “employees” — and even this word is contested — coining a new expression to describe a huge aspect of this innovation: the “uberization of work.” This problem is somewhat similar to the poor living conditions of bus and van drivers who run informal routes, who often work off the clock and in too many cases, are exploited by route- or fleet-owners. These parallels are not perfectly isomorphic, but the similarities should open our eyes to the way our public authorities can overlook the negative externalities of some operators when they’re backed by venture capital, but will not extend support to operators who may more directly benefit from partnerships. In any case, formalization must contend with these inequalities if we are to take our first crucial steps towards more cohesive, integrated, sustainable and just mobilities in our cities.

III. The Trap of Blind Formalization

As we wrote above, the true milestone set by this year’s UITP MENA Transport Congress was how informality was ‘invited in’ as a matter of thoughtful concern. This happened through two sessions: one on “Mapping and Understanding Paratransit/Hybrid/Informal Transport in MENA cities” featuring our friends from Transport for Cairo (Egypt), Ma’an Nasel (Jordan) and WhereIsMyTransport (South Africa), whom we’ve known for a long time but first met in person last October. These initiatives are doing a lot to make informal transport more legible in their respective cities, with a big focus on “big data.” We then participated with them in the inaugural UITP Working Group on Informal Transportation meeting, which took place after the official end of the Congress.

During the second session, there was a strong push from some friends in favor of dropping the term “informal” and replacing it with “paratransit,” as a less pejorative expression. While we welcome any language that shifts us away from stigmatizing views of informality, we do wonder if the “para-” in the neologism ends up re-inscribing the moral centrality of the formal in a different, though less aggressive way. Indeed, in countries like Lebanon or Turkey, where informal transportation accounts for 93.8% of transit, the word “paratransit” just sounds disingenuous. Para- to what, exactly? How can the majority sector be the marginal population?

This is a healthy debate. That engineers are open to debating semantics is an ironic surprise for us, as we have heard some in similar positions dismiss civil society campaigns on the topic of the urban as “all talk.” So we can argue for and against each term, and have since submitted some feedback on the vision and aims of the Working Group upon the organizer’s request. Yet, we want to end this post by cutting to the chase. Do we want to cosmetically re-brand the informal sector, or do we dare strike at the root of this whole debate: that informality is only a problem needing a top-down fix if we insist that cities are purely managerial objects most perfectly understood by technocrats; that people who live and make a living in cities are merely prisoners among shadows, limited by their simple lives and only ever apprehending approximations of the urban systems that engulf them; that planners and regulators and engineers have the absolute and final say over what goes on in our cities; that their expertise shields them from the democratic requirements that all other social actors are expected to submit to in plural societies–persuading the public, working with others, accepting compromise and actually innovating (generating the new in the here and now), as opposed to copy-pasting boilerplate solutions proven to turn a profit elsewhere?

These are the unspoken fantasies that underlie the politics of urban (in)formality. The basic human right of free and unencumbered movement from Point A to Point B is championed by all, and then squashed by the assumption that such freedoms are ultimately in service of the much larger and more important processes of governance, accumulation, and circulation. These are ingrained as ends in themselves, the only ends, perhaps. We denizens of cities are permitted to be mobile because we are the grease in these socioeconomic wheels. Our very existence in cities, it turns out, is a benevolent concession…

We are putting things very provocatively on purpose and for a reason, because it’s time for civil society actors involved in urban innovation and advocacy to decide on the point of their initiatives: is it to simply lubricate the policy machine? Or is it to challenge it, influence it, and maybe even disrupt it?

We are perfectly capable of being reasonable. We recognize that informal systems have dramatic shortcomings and externalities that need to be addressed, as pointed out by Kaan Yildizgoz, training director at UITP: problems such as the deterioration of networks, with routes emerging to pick up the most passengers, creating highly inefficient trips and poor working conditions of transit drivers, who are often under immense pressures from their higher-ups, etc.

And yet, formalizing the system without challenging our assumptions about the role of the state and the planner and the engineer would be an even more destructive move. It is also very likely to fail, because informality stems from endogenous characteristics of the state itself, such as unfair legislation, lack of enforcement and high rates of unemployment. To solve these “externalities,” we must first put them at the center. They are rather the “internalities” at the root of the processes that generate our discomforts about service adequacy. Formalizing the informal must be inclusive and fair. This can only be done through a comprehensive framework of social and modal integration that is rights-based, not concessions-based, and led by a genuine desire to leverage the skills and expert knowledges of planners and engineers for the good of all. Let’s lead the transition.




Banner image taken from UITP Facebook Page. All rights reserved.

“Shared Transport is a Shared Responsibility”

2018 has been very busy for Bus Map Project, and it’s already almost May! It’s time for a catch-up post; we have a lot to tell you…

On January 6th, we held our very first #BusCommunity event in Hamra and had a lively discussion with friends and peers from YallaBus, H2 Eco Design and others from our network of collaborators and supporters. Later that month, we did a mini-collective map action in Tripoli, to familiarize ourselves with the city and plan for more mapping in North Lebanon. This was followed by our first foray into informal ‘guided tours,’ introducing people to Tripoli by public transport.

On February 5th, 12th and 13th, we presented our ongoing collaboration with H2 Eco Design at all three NDU campuses (Zouk, North, and Chouf) and received very good feedback from students and faculty. We were especially happy to hear a real commitment to public transport from the lecturer and FAAS coordinator at NDU Barsa, Dina Baroud! In between, we managed to find time to take part in Beirut Design Week’s Open House, — which we plan to follow up on in June! — and even do a few press interviews (Mayadeen and Al Araby).

How to summarize the purpose of all of this buzz and activity?

The photo at the top of your screen is a good start! Spotted by a veteran and friend in the sustainable transport scene in Lebanon, this slogan on an OCFTC bus very much captures the spirit of our message in 2018. It says: “Shared transport is a shared responsibility. Together towards an integrated transit plan.”

Cynics will argue that this campaign is an empty (and maybe even fiscally irresponsible) gesture that off-loads the state’s actual responsibilities towards the transport sector; while this may be true on some level, we welcome this shift in language, because it breaks the chains that people imagine to be essentially linking “public” to “state-owned,” and “private” to “corporate.” Shared transport is not just an odd Lebanese expression — it’s a potentially powerful concept that can undo a lot of false binaries and help us see the incremental changes already happening (that is, if we allow it to).

In this same spirit, April was the month when a significant milestone for informal transport in the Middle East and North Africa was set. We had the pleasure to be invited by FES to take part in their MENA region’s civil society delegation and attend UITP’s MENA Transport Congress (April 23-25), where two sessions on informality took place, and a working group on informal transport was inaugurated for the first time in the organization’s history.

Under the theme of Pioneering for Customer Happiness, the congress highlighted the concept of Mobility-as-a-Service (which is an idea that has strangely similar characteristics to our very own informal bostas and taxis, if seen in the proper light…), but above all, demonstrated the need for better acknowledging the way that informal transport can be a real partner in our shared responsibility to more fairly share our cities. We have a lot more to say about this, so for a detailed summary of the stakes and problematics emerging out of the push towards formalizing the informal, stay tuned for our next post!