بيان – ازمة نقل- عدالة التنقل

بيان 

بيروت في 22-08-2021

ينتظر الناس على محطات البنزين في لبنان لساعات وساعات في طوابير التي أسموها طوابير الذل محاولين أن يملأوا خزانات سياراتهم آملين المحافظة على استمرار تنقلهم كالمعتاد في ظل اللامسؤولية وعشوائية اتخاذ القرارات . فيصحى اللبنانيين يوماً برفع الدعم الكلي ويوم آخر بقرار دعم المحروقات على ال 8000 ليرة بعد اجتماع بعبدا في 21-08-2021 . فيعيش اللبنانيين سوء إدارة الأزمة والكباش السياسي بين مختلف الأطراف.

بداية إن الازمة أزمة نقل وليست أزمة محروقات، وبداية الحل الإعتراف بالأزمة كأزمة نقل لبدء معالجتها بشكل صحيح وإلا استمرار دعم المحروقات من 3900 الى 8000 ليس إلا هروب للأمام ولن يلغي طوابير الذل ولن يعطي الكل فرصة التنقل بشكل عادل للجميع.

في الشكل لم نر حضور لوزير النقل أو مصلحة سكة الحديد والنقل المشترك أو أي جهة مسؤولة عن قطاع النقل وهذا بحد ذاته تفصيل مهم في ظل هذه الازمة، فمن سيحدد تعرفة النقل أليس وزير الاشغال والنقل؟!

في المضمون رفع بدل النقل من 8000 الى 24000 الف  لموظفي الدولة  لن يساهم في تخفيف وطأة الأزمة وسيؤدي الى الإستمرار في استعمال السيارات الخاصة ولن يغطي فارق  تكلفة النقل التي اصبحت حسب الدولية للمعلومات تمثل ما بين 25-50 % من راتب العامل على سعر دعم 3900 فما بالكم على دعم 8000 أو أكثر. والأجدر استعمال هذا المبلغ في دعم وتطوير النقل المشترك والمستدام أو إنشاء نقل جماعي خاص لموظفي الدولة كما تفعل بعض مؤسسات الدولة من جيش وأمن داخلي بالإضافة الى بعض المؤسسات الخاصة.

أليس الأجدر بدل تخصيص 255 مليون دولار لدعم المحروقات، تخصيص قسم منهم لدعم مباشر للنقل المشترك أو المستدام في ظل عدم تمكن الكثير من ملء خزاناتهم بالوقود أو حتى استطاعتهم تحمل نفقات تصليح مركباتهم التي ستصبح عاجلاً أم آجلاً هياكل متوقفة في المواقف لا تشرى ولا تباع الا قطع غيار .

الحلول الأمنية التي حاولت ضبط التخزين والتهريب لم ولن تستطيع الان أو لاحقا من ضبط وتنظيم التوزيع العادل للمحروقات وهذا كان واضحاً في عدد المشاكل التي كانت وما زالت تحصل على المحروقات والتي أودت بضحايا كثر من بينهم ضحايا إنفجار التليل وهم إنضموا الى مجموعة ضحايا حوادث الطرقات السنوية . أما القرارات الأخيرة والجهد لضبط توزيع المحروقات عبر غرفة عمليات مشتركة قد يذهب هدراً دون جدوى في ظل الإنهيار الذي نعيشه وفرق الدولار، وما وجود  السوق السوداء للمحروقات الا دليلا لذلك.

تداعيات هذه القرارات المتخذة ستؤثر على سائر حياة السكان، فعلاقة كلفة النقل ستؤثر على كافة أسعار السلع وخاصة المنتوجات الغذائية وعلاقتها بالأمن الإجتماعي للناس وليس فقط الركاب والسائقين.

فالركاب أو مستخدمي النقل المشترك من باصات او فانات بعضهم عانوا سابقاً من دفع تعرفة النقل السابقة فما بالكم من الحال الان. كلفة النقل في الباصات أو الفانات من مناطق الأطراف الى بيروت أو المدن الكبرى أصبحت لا تحتمل فمن يستطيع أن يدفع حوالي 50 الف ليرة أو أكثر في اتجاه واحد وعلى سعر الدعم السابق . أم السرفيس فيترواح بين 8-12 الف على السعر صرف 3900 فما بالكم الان والتي ستتضاعف فيها التكلفة مما قد يجعل الكثيرين الى التوقف عن الذهاب الى العمل أو الاضطرار الى المشي لمسافات طويلة. دون ذلك يعاني الركاب كذلك من عدم توحيد تعرفة النقل وعدم وجود مرجعية صالحة تتابع الأسعار وتراقبها وتفرضها ، فيعتمد الراكب على نفسه للتفاوض مع السائق والوصول الى سعر مقبول من الاثنين .

اما بالنسبة للسائقين فأنهم يعانون الأمريين في ظل الانتظار في طوابير الذل ليتمكنوا من العمل للحصول على لقمة عيشهم بكرامة، أو بالإضطرار الى الشراء من السوق السوداء بأسعار لا منطق فيها ولا عقل .فيضطرون أن يحملوا الكلفة على الراكب الذي يجبر أن يدفع فرق التكلفة أو يخسر وسيلته الأخرى وربما الوحيدة للتنقل. السائقون أيضا متركون لمصيرهم دون اي نوع من الحماية او الدعم ، يفاوضون الركاب للحصول على ما هو ممكن مع مراعاة ظروق بعض الركاب ، ودون أن ننسى المشاكل التي قد تحصل بين الركاب والسائقين بعد عدم الاتفاق على السعر، دون أن ننسى صيانة سياراتهم التي اصبحت تكلفتها لا تحتمل نظرا لارتفاع سعر الدولار.

الحلول تبدأ بألإعتراف بوجود أزمة نقل وتنقل وليس أزمة محروقات. وبداية المعالجة تبدأ بتغيير كل السياسات المتعلقة بدعم التنقل الفردي عبر السيارات الخاصة الى سياسات نقل مشترك ومستدام.

رفع الدعم عن المحروقات يجب أن يترافق مع خطط واضحة تدعم تنقل الناس وتعطيهم فرص ووسائل  أخرى للتنقل غير سياراتهم كالنقل المشترك من باصات وسكك حديد وغيرها الى التنقل السلس على الطرقات مشياً أو عبر الدراجات الهوائية.

البداية تبدأ بدعم النقل الشعبي الجماعي العاملة من باصات وفانات وسرفيسات وتطويره  من خلال تنظيمه ودمجه بأي مشروع جديد.

وبما ان لا افق حل مركزي وسياسي الان، ندعو البلديات الى العمل على تنظيم النقل المشترك من باصات و مواقف التاكسيات في نطاق عملها وذلك حسب مواد 49 و 50 من القانون البلدي, بالاجتماع مع العاملين في قطاع النقل المشترك ودعمهم عبر تنظيم جدول أوقاتهم وأدوارهم وتأمين المحروقات لهم كأولوية ، و تنظيم المواقف الخاصة لهم وخصوصاً أنه في الماضي كان في كل بلدية موقف خاص للسرفيس والتاكسي ولا بد من إعادة تنظيمه .

التعاون بين اتحاد البلديات لتواصل خطط النقل المشترك بين المناطق وتنظيمها سوياً.

للمساعدة أو الإستشارة لأي بلدية أو اتحاد بلديات أو أي طرف  يمكنكم التواصل معنا عبر الواتساب على الرقم 81238226

لعلنا معاً نستطيع ان نعمل سوياً لاجل تنقل ومجتمع أفضل.

في النهاية أزمة النقل هي جزء من الأزمة الإقتصادية التي نعيشها فلا يمكننا الخروج من أي أزمة مهما كان نوعها والتخفيف منها إن لم يكن هناك إستقرار سياسي واقتصادي يعول على الموارد الطبيعية  والبشرية  ويفعل الانتاج والاستدامة ويضمن الحماية الإجتماية للجميع من ضمن حق وعدالة التنقل.

مقاطعة الحافلات في مونتغمري- تضامن الأمريكيين للمطالبة بالتغيير

في عام 1955 ، ألقي القبض على الناشطة الحقوقية روزا باركس في مونتغمري ، ألاباما لرفضها التخلي عن مقعدها في حافلة لراكب أبيض. ألهم هذا الحدث حركة حقوق مدنية أكبر بكثير من خلال توحيد الأمريكيين السود في جميع أنحاء البلاد للمطالبة بإنهاء الفصل العنصري.

يُعتقد أن بداية حركة الحقوق المدنية الأمريكية قد بدأت في 1 ديسمبر 1955 في مونتغمري بولاية ألاباما عندما تم القبض على روزا باركس بتهمة العصيان المدني. في ذلك الوقت ، طلب قانون ولاية ألاباما من الركاب السود تسليم مقعدهم لراكب أبيض عند امتلاء الحافلة (National Geographic Society 2013). رفضت باركس أوامر التخلي عن مقعدها لراكب أبيض ثم تم القبض عليها. في غضون أربعة أيام من اعتقال باركس ، بدأ المواطنون السود حركة مقاطعة الحافلات في  مونتغمري التي أشعلت حركة الحقوق المدنية.

تحظى روزا باركس بشعبية في التاريخ الأمريكي لكونها امرأة عجوز متعبة لم تكن تتوقع ما سيحدث في يوم اعتقالها ، لكن هذا التصور لا يشمل الحقيقة الكاملة عن باركس أو حركة الحقوق المدنية. عقدت البروفيسور برينا جرير من كلية ويليسلي محاضرة في فبراير من عام 2020 تحدت بشكل مباشر المفاهيم الخاطئة الشائعة حول روزا باركس. تدرك جرير أن باركس كانت تبلغ من العمر اثنين وأربعين عامًا فقط وقت الاعتقال ، وقد أمضت بالفعل أكثر من عشرين عامًا في الدفاع عن الضحايا السود والمتهمين زوراً (Greer 2020). كانت باركس أيضًا عضوًا نشطًا في منظمة الحقوق المدنية المؤثرة  والجمعية الوطنية لتقدم الملونين (NAACP) ، وبينما اشتهرت بإظهار الاحتجاج السلمي ، لم تجده هو الوسيلة الوحيدة للمطالبة بالعدالة (Greer 2020). لقد أصبح الجمهور الأمريكي يقدس روزا باركس كرائدة في المسالمة ، بينما فشل في النظر إلى الطبيعة المتعددة الأبعاد لمناصرتها للحقوق المدنية طوال حياتها.

لم يكن رفض روزا باركس للتحرك في عام 1955 مجرد صدفة ، بل كان خطة إستراتيجية بهدف نهائي الذي هو إلغاء الفصل العنصري (Greer 2020). في الأشهر التي سبقت اعتقال باركس ، كانت هناك سجلات مختلفة لاعتقال النساء السود بعد رفضهن أوامر من سائق الحافلة ، ومع ذلك ، افتقرت هذه الاعتقالات السابقة إلى الكشف والدعم الذي تلقاه اعتقال باركس لأنهم اعتبروا عدوانيين للغاية ، أو قاسيين للغاية ، أو غير أخلاقيين كفاية لكسب دعم واسع النطاق (Greer 2020). على عكس أولئك الذين قُبض عليهم من قبلها ، كانت روزا باركس ذات بشرة فاتحة وسلوك لا ينطوي على تهديد (جرير 2020). بعد الاعتقال في 1 ديسمبر 1955 ، بدأ مجتمع السود في مونتغومري في حشد أنفسهم للمطالبة بالعدالة وإلغاء الفصل العنصري ردًا على سوء معاملة باركس.

خلال عام 1955 ، كان 75٪ من ركاب الحافلات في مونتغومري من السود ، مما يعني أن المقاطعة الجماعية كان من شأنها أن تعطل بشكل كبير تشغيل نظام الحافلات الممول من القطاع العام ، وتقلل الربح الاقتصادي بشكل كبير (Greer 2020).

وهكذا فعلت؛ لمدة 381 يومًا ، رفض المواطنون السود وسائل النقل المشترك، وبدلاً من ذلك ، أنشأوا شبكة من مشاركة السيارات (Greer 2020). على الرغم من أن مقاطعة الحافلات ترمز إلى أكثر من مجرد المطالبة بالمساواة في الوصول إلى وسائل النقل المشترك. جسد الاحتجاج قوة ووحدة المجتمع الأسود ، والقدرة على المطالبة بالتغيير وتحقيقه من خلال النشاط الحاشد على نطاق واسع.

في نوفمبر 1956 ، أيدت المحكمة العليا للولايات المتحدة قرار محكمة المقاطعة بإنهاء الفصل العنصري في نظام حافلات مونتغمري في ولاية ألاباما (جرير 2020). ومع ذلك ، لم تكن هذه نهاية مقاطعة الحافلات. استمرت حتى 21 ديسمبر 1956 ، حتى تبنى نظام الحافلات إلغاء الفصل العنصري رسميًا (Greer 2020). كان هذا الانتصار لمجتمع السود رمزًا للأمل في مستقبل أكثر مساواة في الولايات المتحدة ، وكان بمثابة دليل على أن التعبئة – جسديًا وسياسيًا – تثير دعمًا مقنعًا وواسع النطاق يمكن أن يؤدي إلى تغيير جذري.

ثم استخدم مارتن لوثر كينغ جونيور دعمه للجماهير لإجراء احتجاجات تطالب بالحراك الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للأمريكيين السود. في عام 1963 ، قاد كينغ مسيرة واشنطن ، حيث أظهر أكثر من 200000 متظاهر مطالبهم الإضافية بالحقوق الاقتصادية والمدنية (معهد مارتن لوثر كينج للبحوث والتعليم 2020). ألقى كينغ خطابه الشهير “لدي حلم”، حيث دعا الأمريكيين إلى تصور أمة أكثر اتحادًا (معهد مارتن لوثر كينج للأبحاث والتعليم 2020). بعد أقل من عام ، تم سن قانون الحقوق المدنية لعام 1964 ، يحظر رسميًا التمييز العنصري في المجال العام وأسواق العمل في الولايات المتحدة مما أثار المطالب الصريحة للمسيرة (The Martin Luther King Dr. معهد التعليم 2020).

قصة روزا باركس هي قصة تمت مشاركتها عالميًا وأصبحت رمزًا دوليًا للمقاومة والمساواة ، ومع ذلك ، لم تكن الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي أحدثت ثورة في استجابة للمعاملة غير العادلة في وسائل النقل المشترك. مثلما حشدت مقاطعة الحافلات في مونتغومري الأمريكيين للمطالبة بإنهاء الفصل العنصري في الخمسينيات من القرن الماضي ، كان الحديث الأقل شيوعًا هو كيف حشد السكان اللبنانيون أيضًا لإنهاء الفصل العنصري في المعنى المعاكس لمقاطعة حافلات مونتغمري. وبدلاً من مقاطعة نظام الحافلات ، على السكان اللبنانيون كسر معايير الفصل العنصري والاجتماعي عبر التواصل الثقافي العابر للمناطق والطوائف من خلال استخدام النقل المشترك

كتابة مارغريت بانت ترجمة  الى العربية منال غانم

النص الاصلي

The Montgomery Bus Boycott-Mobilizing Americans to Demand Change

شو وضع الفانات الیوم

    مع إشراقة كل صباح، والاستعداد للإنطلاق إلى أعمالنا و/أو جامعاتنا نطرح السؤال التالي: شو وضع الفانات الیوم؟

 لطالما كان النقل المشترك الوسيلة الأفضل للإستخدام، وذلك لأسباب عدة، منها انخفاض تكلفة التنقل بها مقارنةً بالسیارات الخصوصیة (كلفة التصلیح والبنزین) ناهيك عن التّخفيف من زحمة السير وغيرها.

خطوط النقل

تتفاوت نسب التكلفة على الأفراد بین منطقة وأخرى وبین “خط سیر وآخر” وھو ما نعتبره نحن -الركاب – غیر منطقي في معظم الأحیان، فبحسب سائقي الفانات يترتب عليهم يومياً كلفة الموقف و”كلفة النقلة” التي تختلف من منطقة إلى أخرى ومن موقف إلى آخر وحسب المسافة التي تقطعها وسيلة النقل.

للتنقل في لبنان خطوط داخلیة، أي داخل بیروت، وهي تعتبر الشریان الأساسي للمتنقلین داخل العاصمة وضواحیھا، على سبيل المثال خط المطار – الدورة وخط الضاحیة- الحمرا المعروف ب”رقم 4″ بالإضافة لباصات ووسائل نقل أخرى إنطلاقاً من نقطتین أساسیتین في لبنان: الكولا، الدورة.

أما الخطوط الخارجیة، أي خارج بیروت، كخط صیدا – بیروت، وخط بیروت – طرابلس، وخط بیروت -البقاع بالإضافة إلى خط بیروت- صور.

یسلك المواطن اللبناني خط نقل مشترك واحد على الأقل للإنتقال من وإلى العاصمة، وھو ما یرتب علیه في كثیر من الأحیان مشقّة الإنتظار مطولاً إبتداءً من الساعات الأولى من اللیل لإیجاد “الفان” المناسب وقد يضطر في كثير من الأحيان إلى استخدام سیارات الأجرة التي تفتقر إلى التنظيم والالتزام بالقرارات الرسمية لناحية التسعيرة، فالكلٌ یغني على لیلاه “وفاتح على حسابه” دون أيو حسيب أو رقيب، وهو ما يرتب على المواطن كلفة إضافیة مرتفعة تثقل كاهله في ظل الأزمة الحالية.

تكلفة “الخطوط”

تختلف التكلفة على السائق بین منطقة وأخرى، فأجار الفان في الیوم الواحد على خط صیدا – بیروت تصل إلى 150 ألف لیرة في حین تبلغ 75 ألف ليرة على خط بیروت- البقاع، و 75 ألف على خط بیروت- طرابلس. ومع ھذه الأرقام المتفاوتة بين خط وآخر تختلف التسعيرة والتي تصب في مصلحة السائق والمؤجر بالدرجة الأولى فيما يدفع المواطن الثمن الأكبر، وهو ما يدفعه للتفكير بالاستعاضة عنها بوسائل نقل أخرى  في محاولة للحد من التكلفة العالیة.

ومع إرتفاع سعر صرف الدولار وازدیاد تأثیر الأزمة الإقتصادیة على كافة مفاصل الحياة بالاضافة الى فقدان مادة البنزین من الأسواق بشكل متكرر، عوامل من شأنها أن تدفع المواطن الى إعادة التفكير بأسلوب حياته وبالتالي

وكما ذكرنا آنفا، فإن أبرز المشاكل التي يعاني منها مستخدمو النقل المشترك/ الركاب هي الفوضى وافتقار القطاع للتنظيم وعلى رأسها فوضى “التسعيرة”.

اذ يعاني الركاب من عدم استقرار في “التسعيرة” وتفاوتها بين وسيلة وأخرى من دون حسيب أو رقيب، وھو ما یشكل أحد أھم سلبیات ھذا القطاع.

على سبيل المثال، تسعیرة فانات الضواحي تبلغ حاليا 4000 لیرة ( سابقاً 1000 لیرة) في حین يعمد بعض السائقين الى طلب 5000 لیرة أو اكثر متذرعین بارتفاع سعر صرف الدولار والتكلفة المعيشية المرتفعة. أما الخطوط الخارجیة كخط صیدا – بیروت 8000 لیرة وقد تصل إلى 10000 ليرة في بعض الأحيان (2000 لیرة سابقاً)، خط بیروت – طرابلس 10000 لیرة (5000 لیرة سابقاً)، خط بیروت – البقاع 20000 لیرة (7000 لیرة سابقاً)، بالإضافة لخط بیروت – صور 10000 لیرة (5000 لیرة سابقاً).

كل ذلك لا ينفي أن صاحب الفان أو أي وسيلة نقل يعاني كما باقي اللبنانيين من الغلاء الفاحش وانقطاع مادة البنزين التي هو أحوج ما يكون اليها للاستمرار بعمله، تضاف الى كل ذلك الصیانة الدوریة للآلية  والاعطال الطارئة، وهو ما يشكل عبئا على صاحب الالية  الذي يعمد الى اهمالها وابقائها من دون صیانة مع ما يشكله ذلك من خطر على حياته وحياة الركاب.

كل ما تقدم يبقى نقطة في بحر المشاكل التي سيعوم عليها الراكب وصاحب آلية النقل مع رفع الدعم عن المحروقات (يجري الحديث عن أن المخزون من البنزين والمازوت لا يكفي سوى لبضعة أيام) وما سيصاحبه من ارتفاع جنوني في سعر صفيحة البنزين قد يصل إلى 200 ألف ليرة وهنا يطرح السؤال الأهم، هل نحن مقبلون على اقفال عام ولكن دون تأثير لجائحة كورونا نتيجة عدم إستطاعة دفع سعر المحروقات أو حتى دفع تكاليف التسعيرة الجديدة؟ فأي سيناريو ينتظر اللبنانيين الذين يتأرجحون على حافة الانهيار الى الهاوية؟ الجواب والحل عند أهل السلطة، فهل يستفيقون من سباتهم؟

                                                                                                                  العباس ايوب

                                                                                 الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء شخصية

النقل الجماعي القطاع لم يخدعكم يوماً

النقل الجماعي أو المشترك او الشعبي او غير الرسمي او غير المنظم ، هي عبارات نطلقها من حين الى آخر على نظام النقل الموجود في لبنان والذي يخدم الكثيرين ، وخاصة الفئات التي لا قدرة لها اساسا ً امتلاك سيارة في الأغلب. هذا النظام العضوي والأساسي الذي خدم بما تسمح له قدرة مشغليه من أصحاب  الفانات والباصات والسرفيسات من تقديمه للسكان ، لم يكذب عليهم بل ظهر بحلته الحقيقية والطبيعية كأي نظام شعبي .

فهو لم يتزين ويتبرج بمالكم ليبيعكم خدماته، فلطالما اتهمتموه بالإهمال والوساخة والدونية، وهو لم يتأثر بتعليقاتكم لا بل استمر بدوره  كالمعتاد ليخدم من يختاره مرغماً على استخدامه, حسب زعمكم لأن هذه الوسائل هي تليق فقط بالعمال والشغيلة كما وصل دائما الى مسامعنا .فلا انتم فضلتم أن تستخدموه و لا استخدمه أحد من مسؤوليكم الذين تنقلوا بمواكب أمنية ترهبكم على الطرقات وتجبركم على إفساح الطريق.

في ظل الأزمة التي وصلنا اليها يبدو واضحاُ أن قطاع النقل غير الرسمي ليس هو القطاع غير الرسمي الوحيد في هذا البلد وهو لم يكن واضحاُ قبل الأزمة. فسابقاُ اتهموه انه ليس واضح في خدماته والأسعار ولا التوقيت ولا التعرفة وهذه كانت حجة الكثيرين لعدم استخدامه.

فمع الأزمة اصبحت المصارف قطاع غير رسمي او شعبي، فكل مصرف او حتى فروع المصارف أصبح لديها توقيت خاص للاقفال لا نعلمه , تحاول حماية نفسها  بأخذ عمولات وقرارات خاصة بها  فتختلف الميزات من فرع لآخر. فأصبح الحظ هو عامل كبير في وجود حسابك في فرع لتيسير معاملاتك المالية.، وليس هذا فقط فلم تعد تستطيع ان تسحب جنى عمرك من المصرف كما تريد، بل بتحكمون بمصروفك الشهري على هواهم ويحرمونك من تحويلك المال الى الخارج لان لا ناقة لك كما غيرك من المحظوظين.

كلمة المافيا التي ترافقت مع وصف قطاع النقل  المشترك منذ نعومة اظافري ما زالت حتى الان ، وفي عز الازمة بعض الجهات تنعتهم بهذه العبارة الموروثة من ثقافة غريبة تصدح في ارجاء البلاد ومعالمها.

نعم إنهم " المافيا " ، الذين يقدمون لكم خدمة النقل في مقابل رسم صغير وعلى قدر قدرتهم وافتنائهم، في حين تغيب مصلحة سكلة الحديد و النقل المشترك عن ذلك لعدم الاستثمار فيها والصفقات منذ التسعينيات التي ادت الى اعجازها عن القيام بدورها الفعلي التي أنشئت أساساً له.

نعم إنهم " المافيا " ، الذي بفضلهم يصل الألآف الى اشغالهم ومدارسهم وجامعاتهم، وليس من يقوم بحرمانكم من تحويل اموالكم الى الخارج لتكملوا تعليم اولادكم .

نعم إنهم " المافيا " ، الذين يدفعون ثمن النمرة الحمراء واشتراكهم للضمان والميكانيك وكافة الضرائب المتوجبة ، فيما غيرهم يستفيدون من قروض دعم السيارات والهندسات المالية والقروض العجيبة الغريبة التي اغرقتنا.

نعم إنهم " المافيا " ، الذين يحتكرون الخدمة في مناطقهم لاجل حماية الزعامة لهم والخضوع لها وتأمين باب رزقهم اليومي ، فيما غيرهم محتكر الصفقات والإمتيازات والوكالات الحصرية ويستفيد من أموالكم لزيادة أعماله ومبيعاته على حسابكم ومالكم العالم.

نعم إنهم " المافيا " ، الذين اضطروا ان يعملوا في عز الجائحة ليعيشوا في رزقهم اليومي دون اي اهتمام او حماية من كورونا ليقدموا الخدمة لعمال الأساسيين من وممرضين وعمال افران يساهموا في اكمال العمل الأساسي  للمجتمع في حين ان نوابنا كان لهم الافضلية في اللقاح في مجلس النواب

نعم إنهم " المافيا " ، الذين جعلوكم احياناً  تنتظر ليكتمل عدد الركاب ، في حين أن غيرهم جعلوكم تنتظرون على إشارات السير  التي هي من صلب مالكم العام ، مرات ومرات ليمروا بمواكبهم التي تروعكم وتروع اطفالكم.

نعم إنهم " المافيا " ، يا سادة ، الذين اجبروكم على شراء السيارات بقروض من مالكم العام وربحية المصارف وتضيع حوالي الساعة والنصف من يومكم في زحمات السير دون  احتساب الخسائر الإقتصادية والصحية والبيئية التي تصيبكم .

نعم إنهم " المافيا " ، الذين سوقوا لكم السلامة المرورية بقانون السير وعرض الطرقات  وبناء الجسور ، لكنهم قتلوا شبانكم وشاباتكم على الطرقات في حوادث سير بسبب عدم الصيانة او الإهمال او عدم انارة وصفقات انشائية لا تعد ولا تحصى .

وبهذا قد ظهرت الدولة الرسمية  التي نعيش فيها كم هي سلطة غير شعبية , تحمي مصالح القلة على المصلحة العامة لا تعنيها مشاكل الناس وحاجاتهم وأمنهم الغذائي والصحي والأمني .

كفانا انتظاراً ، فلنستعمل النقل المشترك الموجود ، ليس فقط لأنه لم يخدعنا ولم يكذب علينا ، بل لأنه الحل الأكثر استدامة والمتوفر الآن ، ولنطالب بدعمه وبتطويره لاننا قد ظلمناه كثيراً وحان وقت تصويب البوصلة بدئاً من النقل المشترك .

شادي فرج 

الآراء الواردة في هذا المقال هي آراء شخصية

السباق الى صفر تلوث

أصبح العالم أمام حالة طوارئ أو تحدٍ كبير وهو تخفيض معدل  ارتفاع الحرارة لأكثر من 1.5 درجة مئوية لعدم الوصول الى نقطة اللاعودة في التغيير المناخي.

لقد شرعت الدول الكبرى وخصوصا الاكثر تلويثاً الى ايجاد استراتيجيات لتخفيض تلوث الهواء من الغازات الدفيئة التي تنتجها المجتمعات الاستهلاكية لتلك البلدان، وخاصة ثاني أكسيد الكربون وهو الغاز الأساسي الذي يساهم في ارتفاع معدلات درجة الحرارة في هذا القرن.

تتوزع نسبة الغازات الدفيئة عالمياً  بين القطاعات الأساسية بالشكل الآتي :

إذاً، تشكل الطاقة  نسبة 72% من انبعاثات الغازات الدفيئة عالمياً، وقطاع الطاقة يشمل العديد من المكونات متل معامل انتاج الطاقة من الوقود الأحفوري ,النقل البري وغير البري ,الى جانب مصادر الاحتراق في النشاطات الصناعية والتجارية والسكنية ، مع مصادر الزراعة والنفايات والغابات .

الا أننا في هذا البحث سنعالج فقط التلوّث من النقل فقط الذي يشكل فقط 24 % من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون عالمياً. النقل البري يشكل 74.5% من هذه الانبعاثات حسب الدراسة في  2018 .

أما في لبنان، يشكل النقل حوالي 26% من إنبعاثات الغازات الدفيئة من قطاع الطاقة، حسب إحصاءات 2015 من وزارة البيئة وبرنامج  تغير المناخ [3]

بعد مؤتمر باريس بشأن تغير المناخ 2015 كوب 25 إلتزمت الدول المشاركة بعدة نقاط أهمها:

  • تقليل كمية الغازات الدفيئة الضارة المنتجة وزيادة أنواع الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والأمواج
  • الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة العالمية  “أقل من” 2 درجة مئوية (3.6 فهرنهايت) ومحاولة اقتصارها على 1.5 درجة مئوية
  • مراجعة التقدم المحرز في الاتفاقية للإلتزامات المحدّدة وطنياً (NDC) كل خمس سنوات المستحقة في سنة 2020
  • إنفاق 100 مليار دولار سنويًا على تمويل المناخ لمساعدة البلدان الفقيرة بحلول عام 2020 ، مع الالتزام بتقديم المزيد من التمويل في المستقبل.

 تجدر الاشارة انه تم تأجيل انعقاد مؤتمر كوب 26 بسبب جائحة كوفيد 19 من شهر ت²  2020 الى شهر ت²  2021 في مدينة غلاسكو في بريطانيا.

رغم أن حصة لبنان لا تشكل أكثر من 0.07% من الانبعاثات العالمية،  فإنّ لبنان أقرّ NDC أو الالتزامات المحدّدة وطنياً بنقاط في  2015 حسب ما صرّح لنا فاهاكان كاباكيان مدير ملف تغير المناخ لدى برنامج الامم المتحدة ومستشار تغيير المناخي.

 وقد صادق مجلس النواب  على إتقافية المناخ بقانون رقم 115/2019 في آذار 2019.

ان الالتزامات المحدّدة وطنياً  التي التزم بها لبنان كسائر الدول تنقسم على استراتيجيتين، التخفيف والتكيّف .

استراتيجية التخفيف تنقسم الى قسمين

هدف مشروط هدف غير مشروط
خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 30٪ في عام 2030 خفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة 15٪ في عام 2030
توليد 20% من الطلب على الطاقة والتدفئة من الطاقة المتجددة توليد 15% من الطلب على الطاقة والتدفئة من الطاقة المتجددة
تخفيف 10% من الطلب على الطاقة من خلال تحسين كفاءة الطاقة في 2030 تخفيف 3% من الطلب على الطاقة من خلال تحسين كفاءة الطاقة في  2030

الفرق بين الالتزامات للأهداف المشروطة وغير المشروطة، أن الدول الكبرى ستقدم للبلدان النامية الدعم لتنفيذ مشاريع تساهم في تخفيف آثار التغيير المناخي مما يحتم على الدولة تحقيق مستويات مشروطة أكبر من غير المشروطة.

اما استراتيجية التكيّف فتعتمد على ثلاث مستويات، التنوع البيولوجي، الغابات والزراعة، والمياه، للمساهمة في تقليل الآثار السلبية لتغير المناخ.

إن التقيد بهذه الالتزامات يجب أن يبدأ بعد 2020 ، ولكن لبنان قد بدأ العمل بتنفيذ بعض المشاريع التي تعنى بالطاقة المتجددة والنقل، مثل قوانين خفض الضريبة على السيارات الكهربائية والسيارات الهجينة، ومشروع الباص السريع الذي أقرّه المجلس النيابي بتمويل من البنك الدولي. أما التعديلات الجديدة للالتزامات في 2020 فقد انتهت من المرحلة التقنية وهي بحاجة للإقرار من الحكومة اللبنانية وتحتوي على خطط لتتكيف مع معايير التغيير المناخي في نفس القطاعات السابقة، ولكنها تهدف الى زيادة تخفيض الانبعاثات عن الخطة السابقة. إن تنفيذ هذه النقاط في الالتزامات هو مسؤولية كل وزارة على حدة حسب مسؤولياتها. من ناحية اخرى فأن الاولوية لهذه الالتزامات ليس فقط للتغيير المناخي فقط إنما على الفوائد الاقتصادية للبنان حسب ما عبّر عن ذلك الأستاذ كاباكيان .

كما ذكرنا سابقاً، إن النسبة الأكبر للغازات الدفيئة في قطاع النقل حصة الاسد فيه هو نقل الركاب والبضائع.

بالنسبة لواقع النقل الركاب في لبنان،  السيارات الخاصة هي التي تستحوذ على النسب الأعلى لوسائط التنقل في لبنان، هي تحتل أكثر من 80% من حجم الوسائط، بالتالي هي الملوّث الأكبر، لذلك من أجل تخفيف نسبة تلوث الهواء لا بد من تخفيض عدد السيارات على الطرقات بأعتماد نقل مشترك كوسيلة أساسية للتنقل أو تعديل تكنولوجيا احتراق السيارات التي تدخل وتعمل في  لبنان. في دراستين[5][4] أجريتا من  قبل وزارة الطاقة والمياه  و UNDP، تناولتا تفاصيل التكنولوجيات الممكنة في الواقع اللبناني لنقل الركاب.

تظهر الصورة السيناريوهات التي يمكن اعتمادها لسيارات الركاب لتخفيف أثر الغازات الدفيئة.

في حال استطعنا تحويل 35% من السيارات الى سيارات ذات كفاءة في استهلاك الوقود، و10% لسيارات هجينة، وجذب 45% الى الباصات، يمكننا تخفيض حوالي  70% من انبعاثات نقل الركاب حتى العام 2040.

في حديثنا مع الدكتور مارك حداد الخبير في النقل ,وهو أحد المعدّين لهذه الدراسات، اكد إذا لم نستطع تخفيف عدد السيارات، نعمد الى تغييرتكنولوجيا المحركات مما يمكننا من تخفيف التلوث .

السيارات الهجينة توفر حوالي 30% من الغازات الدفيئة بالمقارنة مع السيارات العاملة على البنزين، والسيارات التي تعمل على الغاز الطبيعي تخفف التلوث ولكن للاستفادة منها اقتصادياً  يجب استعمالها فقط للسيارات التاكسي او الباصات او الدليفري، والسيارات الكهربائية اساساُ لا تصدر انبعاثات بتاتاً .

السيارات الهجينة لا تحتاج الى أي بنى تحتية بعكس سيارات الكهرباء والغاز اللذان يحتاجان لها مع  تكلفة أعلى. إن كان الخيار المنطقي هو لبنى تحتية للكهرباء كونها استثمار للمستقبل، ولكن هذا لا يمنع الاستثمار بشكل أقلّ في بنى تحتية للغاز مخصصة لاساطيل النقل المشترك وخدمات التوصيل وخدمات النقل بشكل عام.

أما على صعيد نقل البضائع، أضاف الدكتور مارك أنها تسبّب  حوالي 35% في نسبة التلوث رغم أن عددها أقل من السيارات، في حين يَعتبر نقل البضائع رابع ملوّث عالمياً في قطاع النقل بشكل عام (IEA World Energy Outlook 2019) ولذلك تعمل العديد من الدول الكبرى على تغيير تكنولوجيا الشاحنات الكبرى المعدة للنقل، الترانزيت خصوصاً. كما شدّد أن للحصول على نتائج عالية في تخفيض التلوّث يجب تحويل أكثر من 50% للتكنولوجيات الخضراء من الشاحنات، وإن أردنا الوصول الى أفضل النتائج لا بدّ  لنا التحويل لجزء من خدمات النقل الى استخدام سكك القطار، وهذا ما يؤكده الرسم البياني في الأسفل

في هذا الصورة نرى كذلك عدة سيناريوهات لتكنولوجيات نقل البضائع. فإن حوّلنا 50% من الشاحنات الكبرى الى شاحنات كهربائية وكذلك 50% من الشاحنات الصغيرة الى كهربائية ونقلنا 20% من نقل البضائع الى النقل بالقطارات، فإننا نستطيع حسب هذه الدراسة تخفيض حوالي 38% من الإنبعاثات.

في بحثنا هذا، لن نتطرق الى قطاع الطيران وقطاع النقل البحري لقلة نسبة دورهما في الإنبعاثات وعدم وجود نقل بحري أو جوي داخلي في لبنان.

بالنسبة للمهندس  نذير حلواني , وهو عميد الدراجات الهوائية في مدينة طرابلس الذي أحد أهدافه نشر ثقافة الدراجات الهوائية في مدينة طرابلس، إنّ التخفيف لتلوث الهواء هو بعدم استعمال السيارات الخاصة واستخدام بديل عنها الدراجات الهوائية أو النقل المشترك والدراجات الكهربائية، وهذا ما لا يحصل كثيراً بسبب سهولة الحصول على السيارة، كما أنّ السيارة في لبنان هي تعكس مستوى رفاهية إجتماعية ولذلك يسعى الكثيرون للحصول عليها. لكن مظهر طوابير السيارات في الآونة الأخيرة على محطات البنزين كانت بالنسبة له مظاهر ذلّ، ونفذوا تظاهرة أمام محطات البنزين مع يافطات لتشجيع الناس على استعمال الدراجات الهوائية كحلّ بديل وتبيّن مخاطر استعمال السيارات علي المجتمع بشكل عام. لم يكن هذا التحرك الوحيد هذه السنة، بل قاموا بعدة تحركات من هذا النوع من المظاهرات في السنتين الأخيرتين.

تجدر الإشارة أن أعداد السيارات المستوردة بين 2019 و 2020 قد انخفض بشكل كبير كسواها من  القطاعات المستوردة , كما تظهر أرقام هذا الجدول من الجمارك وذلك وبسبب ارتفاع الدولار، وهذا ما قد يؤدي الى تغيير النمط التصاعدي لنسب التلوّث مع الوقت وتغيير التوقعات المفترضة. فالأرقام التي تم تقديرها في  الدراسات السابقة  كانت على اساس تصاعدي في حين أننا نرى تغيير جذري في كافة الأرقام الإقتصادية ونهج استهلاكي جديد.

في ظل الوضع المالي الصعب يبقى تطبيق هذه الدراسات مكلف  ولا قدرة في ظل هذا الوضع على تنفيذ هذه الحلول , ولا بد من استنباط حلول غير مكلفة وتكييف أنفسنا على نمط تنقل لم نعتاده من قبل وهو التنقل عبر الدراجات الهوائية أو النقل المشترك.

فهل الإنهيار الإقتصادي يمكن أن يكون فرصة للمجتمع اللبناني بتغيير نمط تنقله لوسائل أقل تلوّث من خلال النقل المشترك والدراجة الهوائية والمشي أو ابتداع حلول أخرى للتنقل؟

                 شادي فرج تدقيق لغوي فادي الصايغ

المصادر:

1-http://climatechange.moe.gov.lb/indctab
2-http://climatechange.moe.gov.lb/viewfile.aspx?id=300
3-http://climatechange.moe.gov.lb/viewfile.aspx?id=287
4-http://climatechange.moe.gov.lb/viewfile.aspx?id=277
5-http://climatechange.moe.gov.lb/viewfile.aspx?id=263
6-https://drive.google.com/file/d/1xV-Sga5b94Zm7BhfCqcY1YywVvuz0UhD/view

تعرفة النقل ورغيف الخبز

منذ إنتهاء التعبئة العامة وحتى خلالها, طالب السائقون بدعمهم لاجتياز أزمة كورونا, والجدير ذكره أن الحكومة أقرت مساعدات للعائلات الفقيرة واعتبرت بينهم عائلات السائقين العموميين وخاصة أنهم من القطاعات التي تضررت خلال أزمة كورونا وتم الحد من نشاطها أو توقف عملها بشكل كامل في فترة كورونا, وهنا نقصد الباصات والفانات وحتى السرفيس. فكانت قرارات الحكومة أحياناُ في السماح للسرفيس بالعمل ولكن بالاشتراط على السائق وضع كمامة ولا يكون أكثر من ثلاثة أشخاص في السيارة ومن ضمنهم السائق.

وازدادت الامور صعوبة بالنسبة للسائقين, وقام أحد السائقين باحراق سيارته عند حصوله على ضبط لمخالفته عدد الاشخاص في سيارته, علماً أن التعميم لم يكن منشوراً بعد لمنع اكثر من شخصين في السيارة العمومية.

وتعاملت السلطة بشكل بوليسي لقمع المخالفين من باصات وفانات والسرفيس دون أن تقدّم اي محفّزات أو دعم للسائقين.

ان صلاحيات رفع التعرفة تعود الى الوزير النقل  فبعض النقابات النقل لم تطلب من السائقين رفع التعرفة الا بعد اتخاذ الوزير القرار الا ان نقابات النقل الاخرى اجتمعت وقررت رفع التعرفة الى 3000 قبل القرار الرسمي لعدم قدرت السائقين العمومين من تحمل الخسائر اليومية.

وقد اتخذت وزارة النقل حسب ما صرحت على لسان مدير عام النقل البري والبحري بناء على دراسات أعدتها لتتناسب مع ارتفاع سعر الدولار, ولكن هذا لا نستطيع التأكد من دقته لسببين, لعدم نشر تفاصيل الدراسة.والسبب الآخر أن عند نشر القرار نلاحظ  الأخذ بالاعتبار عدد الكيلومترات فقط, راجين في المستقبل نشر هذه الدراسة. والسؤال الأول الذي يتبادر الى الذهن أي سعر للدولار تم الركون اليه لتحديد التعرفة, وماذا سيحصل عند حصول ارتفاع آخر لسعر الدولار؟, هل تحددت آلية محددة لذلك ؟

وهل تعلمون أن تعرفة النقل التي تحددت, لم تطبق على النقل العام أي التابع لمصلحة سكة الحديد والنقل المشترك, وأن أسعارها لم تتغير بعد هذا القرار.وهذا سيكون موضوع بحث آخر على الفرق للتعرفة بين القطاعين الخاص والعام.

إن العديد من خطوط الباصات العاملة في بيروت لم ترفع  تعرفتها بحيث بقي العديد من الخطوط على تعرفة الألف ليرة كباص رقم  ٥ و١٢ و ٢, وذلك حسب قولهم مراعاة لأغلبية الركاب الذين يعيشون برواتب قليلة وكذلك لزيادة المنافسة بينهم وبين السرفيس إذ إنهم سيجذبون بعض الركاب الذين  يستعملون السرفيس .

كم ان القليل من الخطوط التي يوجد فيها تنافس بين الباصات الخاصة وباصات الدولة اجبرت على ابقاء التعرفة على حالها بسبب المحافظة على المنافسة وهذا الامر يمكن ان يخبرنا الكثير في وجود منافسية صحية بين العام والخاص وجودة الخدمة.

في صيف ٢٠١٩ أقر مجلس النواب مشروع قانون الباص  السريع BRT المموّل من البنك الدولي بمبلغ حوالي ٣٠٠ مليون دولار  لانشاء خط خاص للباص السريع بين طبرجا و بيروت وإلى انشاء حلقتين متواصلتين للمشروع إحداها داخلية في بيروت وأخرى خارجية تتواصل في ما بينها وبين الخط الاساسي بين بيروت وطبرجا.وحتى الان لا نعلم اين اصبح مسار تنفيذ هذا المشروع .

 

في ال 2011 ارتفعت اسعار البنزين فقررت الحكومة اعطاء بونات دعم بنزين ما يعادل 12.5 تنكة بنزين لمدة 3 اشهر واعترض وقتها وزير النقل العريض الذي طلب تحويل الى الدعم الى شراء باصات لخطة النقل في بيروت الا ان هذه المساعدة لم تصل الى الجميع .

كذلك ,في ظل الوضع الحالي , دعمت الحكومة السائقين العموميين بمبلغ ٤٠٠ الف ليرة في فترة كورونا الا ان العديد من السائقين لم يصلهم المبلغ. ولم تتضح حتى الان الالية المتبعة لماذا تم إعطاء البعض وتجاهل الآخرين دون معرفة أسباب التمييز الحاصلة وما كان دور نقابات النقل في هذه الالية ودورها.

 

إن تعرفة النقل عادة تحدد بدراسة بالاستناد لعدة إعتبارات ومنها الدخل الحد الأدنى والعديد من النقاط وليس فقط سعر النفط والمسافة كما هو معتمد في بلادنا وهي تنطلق من مبدأ النقل حق للجميع .

النقل هو خدمة عامة واجتماعية للسكان وليس مجرد وسيلة نقل. فمن خلال هذه الخدمة نتيح الوصول الى فرص عمل، تعليم أكثر للجميع .دون أن نسى الأثر الايجابي على البيئة  والاقتصاد  وفعالية المجتمع بشكل عام.

إن دعم النقل لا يكون من خلال حلول آنية غير مستدامة تجبر الناس على التحول من خدمة النقل الجماعي الى النقل الفردي وتحولهم الى مستهلكين حيث ترتفع كلفة نقلهم للحصول على الدقة والرفاهية.

إن استدامة أي مشروع نقل في لبنان لا تنطلق من الاستثمار في النظام الموجود وتطويره ستكون كلفته أعلى على المجتمع ويتسبب بفشله بشكل كلّي أو جزئي. في المقابل, إن دمج النظام الجماعي الشعبي الموجود مع أي مشروع نقل جديد وبشكل عادل, يضمن التوازن في القطاع ضمن التنافس, وعدم الاحتكار سيؤدي الى توزيع أكثر عدالة للخدمات والارباح, وهذا ما نطمح الى حصوله مع مشروع الباص السريع .

لذا يمكن إستغلال هذه المرحلة لدعم ومساعدة القطاع من خلال هذا المشروع عبر تقديم تسهيلات ودعم لشراء حافلات أو فانات أكتر سعة وفاعلية تضمن جذب العديد من سائقي السيارات الخاصة الى النقل المشترك وادخال بعض التعديلات الآنية في البنى التحتية بإعطاء أولوية للنقل المشترك وأنماط أخرى كالدراجة الهوائية لتنمية الترابط في المدينة.

 فلماذا لا يتم دعم القطاع الآن من أموال مشروع الباص السريع ؟ وخصوصاً إننا نرى تدهور في الخدمات وعدم قدرة القطاع على الاستمرار في ظل ظروف كورونا وتضخم الإسعار.

 فلنستثمر أكثر في النقل المشترك وفي حياة الناس.

خطورة النقل المشترك قبل وبعد كورونا

لطالما كان النقل المشترك في لبنان حكراً على فئة صغيرة من الناس الفقراء كما صرح وزير الصحة اللبناني حمد حسن في احد مقابلاته التلفزيونية عندما برر قرار الحكومة بوقف خدمات النقل المشترك من باصات وفانات شعبية .ولكنه لم يذكر او لم يعلم ان هناك بين 200 الى 300 الف راكب يوميا يستخدمون النقل المشترك حسب الارقام من اتحاد نقابات النقل البري في لبنان.

وبحسب ارقام النقابة هناك حوالي 25 الف باص وفان بين مسجل وغير مسجل الى ما بين 30-45 الف سيارة تاكسي وسرفيس مسجلة وغير مسجلة وكل هذه الارقام المذكورة في هذه المقاطع هي ارقام تقديرية وتعطينا فكرة عن حجم القطاع لا اكثر.

ولا ننسى ان واقع النقابات في لبنان المفتتة والمغلوب على امرها والتي لا تمثل جمهورها  تضم ايضا نقابات النقل اذا ان هذه النقابات اعطت دعمها المطلق والتزامها بمضمون قرارات مجلس الوزراء بوقف خدمات النقل ولكن بالمقابل

شُهد في عدة مناطق تحركات لبعض العاملين على الفانات والباصات مطالبين بالسماح لهم على العمل لكي يُحصلون قوتهم اليومي ومتطلباتهم الانية او التعويض عليهم بشكل من الاشكال لدعمهم .

في بداية ازمة كورونا شُكل  خلية طوارئ  وزارية  للعمل على الحد من انتشار فيروس كورونا وقد اتخذت اجراءات  من تعليق الرحلات من المناطق الموبوءة في المطار، إلى تعطيل المدارس إلى غيرها من الإجراءات الا انها لم تذكر او تتعاطى بأي امور متعلقة بالنقل المشترك لا من قريب او بعيد كأنه غير موجود.

فيما  لجأت الدول «المصابة» إلى تطبيق إجراءات صارمة في ما يخص وسائل النقل، سواء بتعليق العمل الجزئي أو تعقيم المركبات وتنظيم آلية لعملها بما يمنع نقل العدوى بشكل دوري و يومي.

الا ان القطاع الشعبي للنقل وكعادته التكيف مع الاوضاع استطاع اتخاد تدبير صغيرة حسب قدرته فقلل عدد رحلاته وعقم بعض من باصاته الا انه لم يتخلى عن توزيع البطاقات الورقية والعمل على ازدحام المقاعد للاستفادة القصوى من الرحلة.وهذا فيديو يوثق عملية تعقيم احد الخطوط ولكن الاكيد ليس للقطاع القدرة بالتعقيم بالشكل اليومي للباصات العاملة

وكذلك العديد من السائقين لم يأخد الامر على محل الجد وقد اقتنع ان هذا الوباء ليس اكثر من انفلونزا موسمية ولم يكن مستعداً لاخذ اي من الاحتياطات من جانبه.

اما الركاب من جهتهم العديد منهم حاولوا الاستماع الى افضل الاجراءات لتفادي الفيروس فكنا نرى العديد منهم يلبسون القفازات والكمامات واحيانا يخجلون من ارتدائها في حال احسوا انهم يثيرون ريبة في نفوس الحاضرين.

لطالما كان هذا القطاع قطاع المهمشين والذين لا صوت لهم والقطاع المرفوض من الكثيرين بسبب الخوف من عدة امور منها قيادة السائق ,وجنسيته ,الرائحة والنظافة للمركبات من الركاب ومستواهم الاجتماعي من ما يسمى المافيا التي تدير القطاع والاهم التخالط في بيئة غريبة عنهم او انهم يفضلون الخصوصية بالاجمال عن التواجد في مساحات مشتركة

عند اعلان حالة التعبئة العامة قررت الحكومة وقف التجمعات لمنع انتقال الوباء وقد اعتبرت ان النقل المشترك هو احد اماكن التجمعات فوضعت الحواجز ومنعتهم من العمل.وفي المقابل طلبت من الاجهزة الامنية والصحية والمالية والتي تعنى بالغذاء بالعمل فيما اوقفت الجميع ولكنها لم تأخذ بعيد الاعتبار كيفية انتقال العسكري من بيته الى مركز عمله والممرض الى المستشفى وعامل الفرن الى فرنه دون النقل المشترك.

والسؤال لماذا لم تعمد الى تدريب السائق حول كيفية حماية انفسهم والاخرين من الفيروس لماذا لم تقم بحملات للركاب من كيفية استخدام النقل المشترك في زمن كورونا وتقديم بعض الاساسيات على الاقل في بيروت الكبرى التي تحوي النسبة الاكبر من السكان. لماذا لم تتعاون مع البلديات لتنظيم التنقل عبر النقل المشترك.

الا يمكن ان تكون الكورونا فرصة لاعادة الاهتمام والاستثمار في النقل المشترك وتطوير النظام الموجود وخاصة اننا بلد مفلس ولا بد لنا ان نخفض نسبة استيراد النفط التي هي تشكل الحصة الاكبر من استيراد اقتصادنا.

وماذا بعد مرحلة الكورونا وكيفية دعم القطاع كيف ستكون المساعدات وهل ستشمل الجميع وليس فقط حاملي النمرة الحمراء؟ اسئلة وافكار لا بد من طرحها ليكون التوزيع عادل ويدعم الجميع العاملين في قطاع النقل؟ وخصوصا ان قدرتهم على تحمل الوضع الحالي ليس بكبير.

مشوار عالسكة | A Ride Along the Rails

by Chadi Faraj and Jad Baaklini

في 1 ايار عيد العمال وبعد اكثر من 120 سنة على انطلاق اولى رحلات القطار من جسر الحديد في مار مخايل نظمت جمعية تران تران لبنان و جمعية حقوق الركاب (Bus Map Project) رحلة جديدة على نفس مسار قطار بيروت رياق , فأنطلقت 4 باصات عاملة حاليا على احد خطوط النقل المشترك في التاسعة والنصف صباحا لاعادة استكشاف مسار هذا القطار واعادة ضخ بعض الحياة في مقطوراته ومقصوراته ومحطاته المنسية والمهملة المخفيه بين ثنايا طرقاته وتلاله وبعض التعديات على املاك السكة التي حاولت ان تطمس معالمه وتكتم صوته الصادح. فوق هذا الجسر الحديدي… بدأنا بالتجمع وانتظار الجميع للوصول وبدأ التعرف على بعض من التاريخ المنسي والمهمل.

٤ سائقين يعملون على خط النقل المشترك دورة بعبدا تكفلوا بمرافقتنا ابو زهرا- وليد- فادي – ابو حنا، نساء رجال واطفال حوالي ١٢٠ شخص انطلقنا نحو أول المحطات، محطة بعبدا حيث تعرفنا  وشاهدنا السكك التي يستعملها القطار لصعود المرتفعات والتي صممت خصيصا لهذا المسار واستلم كل من أيدي والياس وكارلوس التعريف عن المسارات وتاريخ كل المحطات والنقل السككي. وزعنا الخريطة على الحاضرين ولفتنا الى اهمية النقل المشترك في لبنان وبعض المشاكل التي يعاني منها واهمية كسر بعض الافكار المسبقة عن القطاع الشعبي الموجود وخصوصا اليوم اننا قد استقلينا عينة صغيرة من الباصات العاملة على احدى الخطوط.

محطة الجمهور هي بجانب الاوتستراد طريق الشام وهناك التقينا المعلم ايليا وهو احد سائقي القطار في عز مجده وقد حدثنا عن تجربته والكثير من الاحداث والشخصيات التي عاصرها هو والقطار.

الى محطة عاريا المخبأة داخل البلدة واشجارها المعمرة والتي تلفظ روائح الماضي ومن ثم مرورا بمحطة بحمدون الى محطة صوفر و اوتيل صوفر الكبير الذي كان له دور كبير في استقبال كبار الشخصيات والعائلات للاصطياف من اقصاع الارض عبر استقلال خط بيروت الشام.

واخيراً وليس اخرا محطة رياق البلدة او المدينة التي كانت نقطة مهمة في وصل لبنان بخط دمشق واهميتها الكبرى على ما كنت تحتويه من مشاغل ومصانع لقطع القطارات وعن خبرات العمال واكتشفاتهم واختراعاتهم في بعض تكنولوجيا القطار في ذلك العصر الجميل. فعند وصولك الى رياق ترى اعداد القطارات والفاكونات والقطع والاقسام والتاريخ الذي يرسم على وجه كل مشارك فيتساءل الجميع اين نحن من هذا الزمن اقله لماذا لا يوجد متحف على الاقل يحتوي على جميع هذه التحف؟ او تساءل اخر لماذا لا يعود القطار على السكة بعد كل هذا التاريخ.

ان مشوار عالسكة ليس اولى الرحلات التي قمنا بها كمشروع ولكن دون شك انه من انجحها… وخصوصا اننا تشاركنا بتنظيمها مع جمعية تران تران.
لماذا المشوار ب الباص؟!

بدأنا بها ما يقارب السنتين برحلات صغيرة لعدد من المناطق اللبنانية مستخدمين خطوط النقل المشترك من اجل تعريف على الخطوط وكذلك تجميع المعلومات عنها وكسر بعض الافكار المسبقة عن القطاع والمناطق واننا نستطيع اكتشاف لبنان بالنقل المشترك اظهار وجود ترابط جيد بين جميع المناطق .

لقد زرنا بعقلين وحرشها والضيعة والمكتبة العامة واكتشفنا سويا بيت الدين ودير القمر بأستعمال احد خطوط الباصات الى الجبل من الكولا في احد الاحاد في ال2017.

زرنا صيدا اكثر من مرة مع اكثر من مجموعات صغيرة حيث تعرفنا على احياء صيدا القديمة وقلعتها البحرية والبرية وخان الصابون واكلنا اطيب الفلافل والسيندويشات في اسواقها دون ان ننسى الكنافة. ومن صيدا استقلينا خط صيدا جزين واسكشفنا جزين سويا من شلالها الى بعض معالهما وتمشينا بين احراشها واحراش بكاسين .

توجهنا في نهاية الاسبوع من الصيف الماضي الى صور وبحرها وقلعتها البحرية التي صدت اسكندر المقدوني الكبير التي بنيت على شبه جزيرة ومشينا في اسواقها القديمة والجديدة ومررنا ب مرفئها وزرنا قلعتها البرية التي تحوي على اكبر ميدان لسباق الخيل وتسبحنا في بحرها وقضينا نهار طويل على شاطئها .

ام مدينة طرابلس فلها الحصة الاكبر من زياراتنا فقد رافقنا وترافقنا في العديد من الرحلات الى المدينة الجميلة بأهلها وتواضعها مدينة الفقراء والاحياء الحية والمفعة بالحياة فقد زرنا جميع اسواقها وجوامعها وكنائسها وقلعتها الشهيرة ومينائها الجميل ومجطة القطار القديمة التي تنتظر احياءها .

واريد ان اشكر كل من رافقنا في جميع الرحلات او تطوع معنا وعرفنا على منطقته واعطانا من خبرته ووقته.

فأن كنت مهتم بمشاركتنا المشاوير اللاحقة او ان كنت تريد ان تكون مرشدنا السياحي أيضا في منطقتك او منطقة تعرفها انضم الى مجموعة واتساب

https://chat.whatsapp.com/GOb9SAGERgj7zolXjeI1fY

 

On May 1st, or International Workers’ Day, and after 120 years after the very first train to roll out from Jisr Al-Jadeed to Mar Mikhael, Riders’ Rights Lebanon (Bus Map Project) and Train/Train teamed up to organize a trip along this very same route — the old Beirut to Riyak railway line — through Lebanon’s existing public transport. Four buses took off at 9:30 AM, making a seemingly commute into a time of discovery, as we traced the old locomotive Right of Way and breathed life back into its neglected signs, stocks and stations, now forgotten and obscured among the hills and interstices of modern infrastructure — including those encroachments on railway property that attempt to cover up and silence the railway’s memory. On that iron bridge… we gathered and recalled forgotten history.

Four bus drivers who work along the Dora – Baabda bus line agreed to accompany us on this journey: Abou Zahra, Walid, Fadi and Abou Hanna. We were around 120 people in total — men, women, and children. Our first stop was the old Baabda Train Station, where we learned about the special tracks created especially for this line and journey, which is an elevated path. Train/Train’s Eddy, Elias and Carlos took turns to introduce us to different moments of Lebanon’s rail history, discerning the different routes in the old network. We distributed our bus and van map to all attendees and underscored the importance of public transport in Lebanon, highlighting some of the challenges the sector faces; we especially focused on the need to break some of the stigmas and preconceptions that people hold about Lebanon’s existing transit system, as people experienced a small taste of it that day.

Next, we went to the Joumhour Train Station, which is alongside the Damascus Highway; there, we let ma’alem Elliah, a former train driver during the golden age of rail; he shared with us his experiences, telling us about some of the incidents and personalities he encountered during his tenure on the tracks.

Afterwards, we went to Arayya Train Station that’s tucked away among the trees in town, with scents of the past wafting all around; then, to Sawfar Station via Bhamdoun. Sawfar Hotel played a huge role in the rail system, as it hosted large numbers of summer travelers and celebrities from all over the world, who flocked to the area via the Damascus-Beirut railway line.

Finally, we arrived at Riyak Station. The city of Riyak was an important industrial hub that connected Lebanon to the Syrian hinterlands; it also contained factories for building and dismantling trains. Riyak was a place where great innovations in local railway technologies were developed in the heyday of train travel. As soon as we arrived, you were struck by the number of engines and wagons and bits of rail history littering the area; the emotional impact of this landscape could be seen on the faces of every one of us. We marveled at how far we’ve drifted from this era of connectivity — we wonder why there isn’t, at there very least, a museum for these national treasures? Some also wondered why there aren’t any trains back on the tracks after all these years.

This journey along the tracks isn’t the first trip we’ve organized as a project, but it definitely was one of the most successful, thanks to our partnership with Train/Train. But why did we choose to go by bus?!

Over the past few years, we’ve been organizing small excursions to different regions of the country, introducing people to the public transport system in Lebanon. We did this to gather data and stories about the bus routes, but also, to challenge preconceptions about the transit sector and the regions it stitches together. Despite everything, there is still good connectivity across Lebanon.

We’ve visited Baakline — its Horsh, main town and public library — and explored Beiteddine and Deir el Qamar riding one of the many bus lines to Mount Lebanon from Cola, on different Sundays in 2017. We also visited Saida many times, with many small groups, where we explored the old districts, the sea fortress and traditional soap markets, and had the best falafels and kanafeh. And from Saida, we took a bus to Jezzine, where we visited its famous waterfall and other landmarks, as well as strolling through its forests and the green spaces of Bkassine.

Last summer, we also went to Tyre, where we enjoyed its old and new markets, its ancient hippodrome, and island-like sea fortress, that stood up against Alexander the Great; we swam by its shores and spent a wonderful time on its beaches. Tripoli got the lion’s share of our visits, as we accompanied many groups on excursions to this beautiful city, full of life and vibrancy, through its kind and modest people. We visited all its markets, mosques and churches, as well as its famous castle and port (Mina) — as well as, of course, its old railway station.

I want to thank everyone who joined us on these trips, and all who volunteered their time and expertise to help us discover their regions. If you would like to participate in a trip, or if would like to play the role of our tour guide in your part of the country, join our WhatsApp group.

حكاياتي في الباص: بين المغامرة والراحة

“دورة – جونيه – جبيل”، “العدلية – البربير – الكولا”، “صور – النبطية”، “طرابلس – طرابلس”، “تاكس – تاكس”، “طالعة مدام؟”، هي العبارات التي تزدحم داخل أذنيّ عند التنقّل سيرًا في منطقة بيروت الكبرى. فعددٌ كبيرٌ من سائقي الباصات والسيارات العمومية يتخذّون من المرافق العامّة مواقف لهم لاستقطاب الركاب ونقلهم إلى المكان الذي يقصدونه، ولكن للأسف فقط  25% من سكان لبنان يعتمدون على وسائل النقل المشترك، والبقية يعتمدون على وسائلهم الخاصة بحيث نجد سيارة لكل ثلاثة أفراد في لبنان والتي هي نسبة عالية مقارنةً بدول العالم. وذلك لعدة أسباب منها عدم تنظيم هذا القطاع من قبل السلطات اللبنانية، سرعة السائقين، المضايقات التي تتعرّض لها الفتيات إجمالاً… بالرغم من ذلك، ولايماني بالفوائد الكثيرة لاستعمال وسائل النقل المشترك، أستعمل يوميًا الباصات وسيارات الأجرة للتنقل من وإلى العمل وإلى الاماكن التي أزورها. وفيما يلي سأسرد لكم البعض من حكاياتي في الباصات، لفترة تقارب العشر سنوات، محاولةً إقناعكم باستخدام وسائل هذا القطاع.

كون مركز عملي في الليلكي، أستقلّ يوميًا الفان رقم 4 من وإلى الطيونة وذلك مقابل 1000 ليرة لبنانية فقط لاغير، وأيضًا أستقلّه للذهاب إلى الحمرا والداون تاون. وعند الذهاب إلى البربير، فردان، أو الحمرا أستقلّ الباص رقم 24 (كلفته أيضًا 1000 ل. ل.)، وكنت أستقلّة حين كان عملي في فردان. أمّا للذهاب إلى جونيه أو الكسليك، أستقّل الباص رقم 6 أو الفانات الصغيرة التي تتّجه إلى طرابلس (هنا الكلفة 3000 ل. ل.)، وللتنقّل من برج حمود إلى السوديكو أو المنارة، أستعمل الباص رقم  15 (1000 ل. ل.). كما أذكر بأنه حين قرّرتُ وصديقتي لمى الذهاب إلى عاصمة الشمال، طرابلس لتمضية بعض الوقت، استقلّينا حافلة تابعة لشركة Connexion من موقف شارل الحلو للباصات إلى ساحة النور في طرابلس (مقابل 5000 ل. ل.). ومرّة أخرى اضطررت للذهاب إلى النبطية وصور، فالحلّ كان بالذهاب بسيارة الأجرة إلى الموقف قرب السفارة الكويتية، والذهاب بأحد الفانات مقابل 5000 ل.ل.

خلال رحلاتي هذه أشعر أحيانًا بالخوف والقلق، ولكن الشعور بالراحة والتوفير والمحافظة على البيئة يطغى ويشجعني على استعمالها، رغم كلّ التحديات. لا أنكر بأن صلواتي في الفان رقم 4 تعادل أو حتى تفوق تلك التي أتلوها في الكنيسة، نظرًا لتهوّر بعض السائقين وسرعتهم، ولكن لم يحدث معي أي حادث يذكر، مع العلم بأن معظم تنقلاتي تكون خلال فترة الليل. ولا أنكر أيضًا تعرّضي لعدة محاولات تحرّش جنسي لفظي، نظري، أو لمسي ولكن حسب تقرير أمين عام الأمم المتحدة، حول القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة، التحرش الجنسي موجود في كل الأماكن الخاصة منها والعامة. وموقع متعقّب التحرّش، يظهر أيضًا بأن البعض تعرّض لمحاولات تحرّش داخل سياراتهم الخاصة. ولتفادي التحرّش، أعمل على تطبيق عدة نصائح قرأتها كالانتباه والتيقظ ومشاهدة الأشخاص بعيونهم وتذكّر ملامحهم، أو الاتصال بأي شخص وإبلاغه كل المعلومات حول مواصفات السيارة والسائق ومكاني والمدة التي أحتاجها للوصول وذلك بصوتٍ مرتفع لكي يشعر السائق بالخوف، والصراخ لطلب النجدة أو استعمال رذاذة عطر صغيرة للرشّ في عيني الشخص الذي يحاول التحرّش.

بمقابل التحديات المذكورة أتمتّع بعدة فوائد خلال تنقلي في الباصات أو سيارات الأجرة. بدايةً أوفّر الكثير من المال، فبدل الكلفة السنوية لاقتناء سيارة وصيانتها وتغذيتها بالفيول والدفع مقابل ركنها، أقوم بعدة نشاطات ترفيهية. بالإضافة لتوفير المال، أوفّر الكثير من الوقت، فبدل القيادة وتضييع الوقت في البحث عن مكان لركن السيارة، أقوم بقراءة كتاب خلال المسافات الطويلة أو تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي خلال المسافات القصيرة، حتّى في بعض الأحيان أقوم بمتابعة أعمالي في الباص كإرسال بريد إلكتروني أو الردّ على شخص ما. كما أن استعمال وسائل النقل المشترك، يعزّز لديّ شعور المواطينة حيث أشعر بالقيام بواجبي كمواطنة لبنانية صالحة. فأقدّر أهمية النقل المشترك في تقليل نسبة التلوّث، حيث أن العدد الكبير للسيارات هو من أهمّ أسباب تلوّث الهواء في بيروت. وأهميته أيضًا في التخفيف من ازدحام السير الذي يكلّف الدولة اللبنانية سنويّا حوالي 2 مليار دولار ما يقارب 4% من الناتج الإجمالي المحلي. بالإضافة لذلك، أشعر بمسؤوليتي تجاه تخفيف حوادث السير إذ إن البحث التي أعدّه مؤخرًا الدكتور علي غندور، الباحث في المجلس الوطني للبحوث العلمية تشير بأن كثرة حوادث السير في لبنان مرتبطة بكثافة السيارات على الطرقات. فاستعمال وسائل النقل العام يخفّف من عدد السيارات وبالتالي يخفّف من مخاطر الحوادث، ويمكن مراجعة هذه المخاطر عبر خريطة مخاطر حوادث السير هذه المعدّة وفقًا للبحث المذكور سابقًا.

هذا البعض من حكاياتي في الباصات، على أمل أن تزيد نسبة مستخدميها عن الـ25% في المستقبل، من قبل الرجال والفتيات. تتحمّل السلطات اللبنانية مسؤولية فوضوية قطاع النقل العام المشترك وتراجعه، ولكن يوجد عدة مبادرات من جهات دولية كالبنك الدولي لتحسينه. والأهمّ هي المبادرات الوطنية والخطط التي تطلقها المؤسسات الحكومية أو تلك التي تقوم بها المؤسسات الغير حكومية. فمباردة مشروع خريطة الباص عملت على تصوير خطوط الباصات التي تربط مدن لبنان، فما عليكم سوى تحميل التطبيق لمعرفة الخطّ الموجود لايصالكم لوجهتكم والتحلّي بالقوة والشجاعة والذهاب بالباص. أمّا إذا كانت الوجهة غير مذكورة، فعليكم بسيارة الأجرة أو استخدام تطبيق أوبر. ولا تنسوا إلقاء التحية عند الصعود والتوجّه بالشكر عند النزول، فنجعل من الايجابية رفيقتنا في كل الأمكنة والأوقات!

نينات كامل

السياحة الدامجة في لبنان

 افتتح اتّحاد المقعدين اللبنانيّين بالشراكة مع الشبكة الأوروبيّة للسياحة الدامجة اينات ، “مؤتمراً وطنيّاً حول السياحة الدامجة بعنوان ” نحو سياحة دامجة” . واستمرّ المؤتمر يومَي الخميس والجمعة 26 و27 كانون الثاني 2017، في فندق “كراون بلازا”، الحمرا، وذلك في إطار مشروع “السياحة للجميع في لبنان”، ضمن برنامج “أفكار 3” المموّل من الاتّحاد الأوروبّيّ، وبإدارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الإداريّة.

20170127_123013

  هدف هذا المشروع ومدته 24 شهر

نشر مفهوم السياحة الدامجة

تعزيز حقوق جميع الأشخاص مهما اختلفت قدراتهم وتنوّعت احتياجاتهم

وضع إطار عام من أجل تأسيس الهيئة الداعمة لمشروع “السياحة للجميع في لبنان

وشارك في المؤتمر خبراء عالميّين في مجال السياحة الدامجة، إلى جانب عدد من رجال الاقتصاد والأعمال ومنظمات المجتمع المدني .وقد وعد كل من  بلديات جبيل وبعلبك و صور في جعل مدنهم اكثر ملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة وازالة العوائق و الحواجز المادية و الغير مادية.وأكد ممثل محمية أرز الشوف، أنّ تأهيل كلّ الخدمات هو تحسين في العمل في المحميّة”، مشيراً إلى أنَّ 90  في المئة من مواصفات المحميّة باتت مطابقة للمعايير العالميّة

 اما في اليوم الثاني  وعد مدير الجلسة، رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت جمال عيتاني، بجعل بيروت “مدينة صديقة للبيئة من خلال محاولة الحد من زحمة السير، فضلا عن تحسين طرق العيش في المدينة من خلال الأخذ في الاعتبار الاحتياجات المتنوعة”. وأكد أن “بلدية بيروت بدأت بالفعل تنفيذ مشاريع جديدة وطرقا جديدة ليستطيع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من التنقل باستقلالية”.

واختتم المؤتمر بجلسة بعنوان “نحو إطار وطني للسياحة الدامجة”، شارك فيها المدير العام امؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية (ليبنور) لانا درغام، المدير العام للنقل عبد الحفيظ القيسي، المديرة العامة لوزارة السياحة ندى سردوك، رئيس “ملتقى التأثير المدني” فهد صقال، ممثل نقابة أصحاب وكالات السفر والسياحة نبيل مرواني وممثلة نقيب أدلاء السياحة في لبنان هيثم فواز أمينة السر جيني نوفل.

  لن نغوص الا في كلام مدير عام النقل عبد الحفيظ القيسي  الذي ربط بين تعريف السياحة التي تقوم على الانتقال من مكان  الى اخر بهدف الترفيه ومن هنا اهمية وجود نظام فعال ووسائط ملائمة  من النقل العامة تتيح للجميع و خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة من بالنتقل بحرية و راحة وممارسة حقهم الطبيعي في السياحة الداخلية

  كان صادقا في ما قاله واعترف ان ليس هناك من نقل مشترك مترابط و منظم في لبنان وما تسعى  وزارة النقل و الاشغال العامة – مديرية العامة  للنقل البري و البحري لأيجاده ليكون نظام ذو مستوى عال يعتمد عليه المواطن ويثق فيه ليتخلى عن  سيارته الخاصة في التنقل.وقد عمدت المديرية بوضع خطة اصلاح قطاع النقل ضمن سياسة خطة الوزارة لتكون خارطة طريق لتحسين و تطوير قطاع النقل بشكل عام والنقل العام للركاب بشكل خاص  وقد وضعت الاطر النتظيمة لهذه الخطة بأكملها

وفي بعض التفاصيل ان الوزراة قد وضعت دراسة  شاملة لتأمين خدمة النقل العام على كامل الاراضي اللبنانية و حددت  بوجب هذه الدراسة كافة المسارات والخطوط الباصات لتكون متشابكة و فعالة مع مناطق التجميع ضمن رزم عمل فعالة

وقد تم اختيار مشروع رائد ضمن بيروت الكبرى كنقطة اولى ليتم تعميمه لاحقا على جميع الاراضي اللبنانية وتم اختيار موصفات الباصات بالتنسيق مع اتحاد المقعدين اللبنانيين والمعايير الدولية. وقد اتخذ القرار بأن تكون 100% من الباصات ذات هذه المواصفات العالمية وتتضمن بشكل عالم بتجهيز الباص بالمنحدر اللازم عند مدخله , وجود مكان مخصص وواسع لركن كرسي ذوي الاحتياجات الخاصة بالاضافة الى شاشات لتعريف على المحطات و نظام صوتي لتعريف عن المحطة. وتم  وضع نظام البطاقات الممغنطة ليتكامل مع هذا المشروع وكيفية تنظيمه وتوزيعه على جميع الخدمات وقد تمت دراسة اسعار هذه البطاقات للتتناسب مع جميع شرائح المجتمع ويستفيد ذوي الاحتياجات الخاصة من بطاقات مجانية

  وتسعى وزارة النقل لايجاد التمويل لهذا المشروع من خلال الخزينة العامة او خلال  قروض  دولية لتنفيذ هذا المشروع الرائد والخطة النقل الكاملة.

  وما يربطنا بهذا المؤتمر المشروع هو ارتباط النقل المشترك بشكل وثيق بهذا المشروع حيث ان التنقل اولى حلقات السلسلة   للوصول الى السياحة الدامجة فبلا وسائل تنقل  مشتركة او خاصة تتناسب مع ذوي الاحتياجات الخاصة يكون هذا  المشروع فاقداً لاهم دعائمة الاساسية ولكن ليس خطأ الترويج لهذا النوع من السياحة على امل تحسين متسوى خدمات النقل والسياحة معاُ .ما يحز في قلبنا اننا نسمع نفس الكلام منذ زمن عن خطط و دراسات ولا اموال و لا افعال .و  حتى عندما كان هناك اموال للنقل العام شاهدنا كيف يتم استعمال المال في شراء باصات دون موصفات وحتى دون قطع غيار او لا تصلح للعمل على طرقات لبنان.نحنا لا نريد فقط خطط للاستعمال لفترة بل نريد خطط تراكمية و مستدامة.

اما بالنسبة للسياحة المستدامة فقد تم طرح اشكاليات في المؤتمر كيف ستمكن شخص من ذوي الاجتياجات الخاصة القيام برحلات سياحة و هو لا يعمل وهناك نسبة كبيرة من البطالة .هل ما نريد من هذا المؤتمر تحفيز السواح الاجانب فقط وخصوصا حسب ما علمنا ان نسبة كبار السن هم النسبة الاكبر من بين السواح ولا بأس بتحسين الخدمات المحلية لاستقبالهم من اوتيلات ومنتجاعات سياحية او نقاط اثرية وكلنا نعلم النقص في التجهيزات في البنى التحتية للتناسب ذوي الاحتياجات  والسؤال يأتي هل ستساعد دعم السياحة الدامجة في اكمال سلسلة  الاحتياجات السياحية وتحسين بالبنى التحتية او فقط ستكون نجاحات صغيرة على مستويات عدد  قليل من المواقع.ولكن لا بد من الاعتراف ان تكون مرفقا من الاماكن السياحية الدامجة هي ميزة لك و نقطة جذب و خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي المتردي