خطورة النقل المشترك قبل وبعد كورونا

لطالما كان النقل المشترك في لبنان حكراً على فئة صغيرة من الناس الفقراء كما صرح وزير الصحة اللبناني حمد حسن في احد مقابلاته التلفزيونية عندما برر قرار الحكومة بوقف خدمات النقل المشترك من باصات وفانات شعبية .ولكنه لم يذكر او لم يعلم ان هناك بين 200 الى 300 الف راكب يوميا يستخدمون النقل المشترك حسب الارقام من اتحاد نقابات النقل البري في لبنان.

وبحسب ارقام النقابة هناك حوالي 25 الف باص وفان بين مسجل وغير مسجل الى ما بين 30-45 الف سيارة تاكسي وسرفيس مسجلة وغير مسجلة وكل هذه الارقام المذكورة في هذه المقاطع هي ارقام تقديرية وتعطينا فكرة عن حجم القطاع لا اكثر.

ولا ننسى ان واقع النقابات في لبنان المفتتة والمغلوب على امرها والتي لا تمثل جمهورها  تضم ايضا نقابات النقل اذا ان هذه النقابات اعطت دعمها المطلق والتزامها بمضمون قرارات مجلس الوزراء بوقف خدمات النقل ولكن بالمقابل

شُهد في عدة مناطق تحركات لبعض العاملين على الفانات والباصات مطالبين بالسماح لهم على العمل لكي يُحصلون قوتهم اليومي ومتطلباتهم الانية او التعويض عليهم بشكل من الاشكال لدعمهم .

في بداية ازمة كورونا شُكل  خلية طوارئ  وزارية  للعمل على الحد من انتشار فيروس كورونا وقد اتخذت اجراءات  من تعليق الرحلات من المناطق الموبوءة في المطار، إلى تعطيل المدارس إلى غيرها من الإجراءات الا انها لم تذكر او تتعاطى بأي امور متعلقة بالنقل المشترك لا من قريب او بعيد كأنه غير موجود.

فيما  لجأت الدول «المصابة» إلى تطبيق إجراءات صارمة في ما يخص وسائل النقل، سواء بتعليق العمل الجزئي أو تعقيم المركبات وتنظيم آلية لعملها بما يمنع نقل العدوى بشكل دوري و يومي.

الا ان القطاع الشعبي للنقل وكعادته التكيف مع الاوضاع استطاع اتخاد تدبير صغيرة حسب قدرته فقلل عدد رحلاته وعقم بعض من باصاته الا انه لم يتخلى عن توزيع البطاقات الورقية والعمل على ازدحام المقاعد للاستفادة القصوى من الرحلة.وهذا فيديو يوثق عملية تعقيم احد الخطوط ولكن الاكيد ليس للقطاع القدرة بالتعقيم بالشكل اليومي للباصات العاملة

وكذلك العديد من السائقين لم يأخد الامر على محل الجد وقد اقتنع ان هذا الوباء ليس اكثر من انفلونزا موسمية ولم يكن مستعداً لاخذ اي من الاحتياطات من جانبه.

اما الركاب من جهتهم العديد منهم حاولوا الاستماع الى افضل الاجراءات لتفادي الفيروس فكنا نرى العديد منهم يلبسون القفازات والكمامات واحيانا يخجلون من ارتدائها في حال احسوا انهم يثيرون ريبة في نفوس الحاضرين.

لطالما كان هذا القطاع قطاع المهمشين والذين لا صوت لهم والقطاع المرفوض من الكثيرين بسبب الخوف من عدة امور منها قيادة السائق ,وجنسيته ,الرائحة والنظافة للمركبات من الركاب ومستواهم الاجتماعي من ما يسمى المافيا التي تدير القطاع والاهم التخالط في بيئة غريبة عنهم او انهم يفضلون الخصوصية بالاجمال عن التواجد في مساحات مشتركة

عند اعلان حالة التعبئة العامة قررت الحكومة وقف التجمعات لمنع انتقال الوباء وقد اعتبرت ان النقل المشترك هو احد اماكن التجمعات فوضعت الحواجز ومنعتهم من العمل.وفي المقابل طلبت من الاجهزة الامنية والصحية والمالية والتي تعنى بالغذاء بالعمل فيما اوقفت الجميع ولكنها لم تأخذ بعيد الاعتبار كيفية انتقال العسكري من بيته الى مركز عمله والممرض الى المستشفى وعامل الفرن الى فرنه دون النقل المشترك.

والسؤال لماذا لم تعمد الى تدريب السائق حول كيفية حماية انفسهم والاخرين من الفيروس لماذا لم تقم بحملات للركاب من كيفية استخدام النقل المشترك في زمن كورونا وتقديم بعض الاساسيات على الاقل في بيروت الكبرى التي تحوي النسبة الاكبر من السكان. لماذا لم تتعاون مع البلديات لتنظيم التنقل عبر النقل المشترك.

الا يمكن ان تكون الكورونا فرصة لاعادة الاهتمام والاستثمار في النقل المشترك وتطوير النظام الموجود وخاصة اننا بلد مفلس ولا بد لنا ان نخفض نسبة استيراد النفط التي هي تشكل الحصة الاكبر من استيراد اقتصادنا.

وماذا بعد مرحلة الكورونا وكيفية دعم القطاع كيف ستكون المساعدات وهل ستشمل الجميع وليس فقط حاملي النمرة الحمراء؟ اسئلة وافكار لا بد من طرحها ليكون التوزيع عادل ويدعم الجميع العاملين في قطاع النقل؟ وخصوصا ان قدرتهم على تحمل الوضع الحالي ليس بكبير.

قطاع طرق

منذ أكثر من ١٩ سنة أقر قانون ٢٢٠ /٢٠٠٠ قانون الأشخاص المعوقين وحتى الآن لم ينفذ منه إلا القشور التي فتحت شهية الاستفادات للبعض والظلم للاكثرية من هذه المجموعة المهمشة لسنين وسنين طويلة والتي ما زالت تناضل وتناضل لحقوقها من ثمانينيات القرن الماضي.

أكثر من 40 سنة والإتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين حركياً يسير على هذه الطريق الطويلة والمتعرجة بثبات لا يمل ولا يكل,عمل من أجل الحقوق في قانون أقر بعد طريق كان يبدو أن لا نهاية له إلا بعد أمل التغيير في ما يسمى ثورة أو انتفاضة أو حراك.

لطالما كان الدمج للجميع أولى المطالب والحقوق التي سعى إليها الاتحاد وعلم أن المركز لهذا الهدف هو الدولة القوية العادلة ولكن للأسف رغم كل المحاولات والمتابعة تم تمييع مواد القانون والتهرب من تنفيذها إلا بالشكل حيث تم إعطاء بطاقة الإعاقة التي لم تقدم ولم تؤخر في حياة كثيرين بل كانت في بعض الأحيان وسيلة للإستفادة في التهرب مثلا من دفع الجمارك لبعض المتنفذين.

حرية التنقل كانت من القضايا التي أثارت الجدل كثيراً في هذه الفترة بعد قضية حرية التعبير التي تغنى بها لبنان لمدى عقود. حرية التعبير المكفولة في الدستور شرط أن لا تتخطى بعض الحدود والمقدسات من الرئاسات والزعامات والقدح والذم المطاطة حسب أهواء الظروف السياسية والحزبية التي تعيشها أجواء المجتمع اللبناني.

فكما لم تحترم آنفاً حرية التعبير هذه السلطة المتعاقبة بكل اشكال التعبير مهما تغنينا بلبنان ومدى انفتاحه الا انه سقطت حرية التعبير في كثير من الهفوات والشخصنات والتأليهات لشخصيات حتى لا تنكسر صورتهم ورهبتهم أمام مناصرين وزبائن غب الوجع. فأصبحت الستايتوس جريمة والبوست جريمة والبلوغ جريمة والفيديو جريمة أمام مكتب التكنولوجيا للدولة الحفيظة.

فعدالة التنقل وحرية التنقل التي هي جزء من شرعة حقوق الإنسان التي يخبروننا عنها في الكتب والمواقع الالكترونية والمحاضرات والتي أصبحت الآن على شفاه التلفزيونات والثوار والثائرات لم تكن محترمة على مختلف الصعد.

فحرية التنقل للأشخاص ذوي الإعاقة قد صُودرت منذ زمن طويل وقُـطّعت بوجههم السبل والطرق من قبل السلطات المتعاقبة فهم قد حُوصروا في منازلهم لأجيال وأجيال بعدم المساواة في الفرص بينهم وبين المواطنين الآخرين, فلا المباني كانت متاحة أو سالكة لهم والطرقات أو الأرصفة ولا ننسى النقل المشترك غير المرحب بهم والأماكن العامة غير المجهزة والمدارس الرسمية أو الخاصة غير الدامجة فأصبحوا وأهلهم عاجزين عن تحقيق طموحات أولادهم الحائزين على شهادات وخبرات لا توصلهم سوى لبعض الوظائف الخاصة او العامة و ما تيسر من وظائف نموذجية في الرد على الهاتف أو وضع بعض البوستات على السوشيل ميديا.

فحواجز السلطة أقفلت الطرقات في الاشخاص ذوي اعاقة واجبرتهم على دفع الخوات من ايامهم وطاقتهم ذلك عبر التأكد من هوياتهم في بطاقة الإعاقة التي قد منحت لتحسين الحياة وتسهيلها .

فلمن لم يتحمل تسكير الطرقات لأيام وانتفض وطالب بحرية التنقل للجميع لماذا لم ينتفض في وجه السلطات المتعاقبة ضد الحواجز التي وضعت في وجه الأشخاص ذوي الإعاقة.

فألف تحية لهم ولكل المهمشين في اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة واليوم العالمي لحقوق الانسان ومن اجل حق وعدالة التنقل للجميع.

مشوار عالسكة | A Ride Along the Rails

by Chadi Faraj and Jad Baaklini

في 1 ايار عيد العمال وبعد اكثر من 120 سنة على انطلاق اولى رحلات القطار من جسر الحديد في مار مخايل نظمت جمعية تران تران لبنان و جمعية حقوق الركاب (Bus Map Project) رحلة جديدة على نفس مسار قطار بيروت رياق , فأنطلقت 4 باصات عاملة حاليا على احد خطوط النقل المشترك في التاسعة والنصف صباحا لاعادة استكشاف مسار هذا القطار واعادة ضخ بعض الحياة في مقطوراته ومقصوراته ومحطاته المنسية والمهملة المخفيه بين ثنايا طرقاته وتلاله وبعض التعديات على املاك السكة التي حاولت ان تطمس معالمه وتكتم صوته الصادح. فوق هذا الجسر الحديدي… بدأنا بالتجمع وانتظار الجميع للوصول وبدأ التعرف على بعض من التاريخ المنسي والمهمل.

٤ سائقين يعملون على خط النقل المشترك دورة بعبدا تكفلوا بمرافقتنا ابو زهرا- وليد- فادي – ابو حنا، نساء رجال واطفال حوالي ١٢٠ شخص انطلقنا نحو أول المحطات، محطة بعبدا حيث تعرفنا  وشاهدنا السكك التي يستعملها القطار لصعود المرتفعات والتي صممت خصيصا لهذا المسار واستلم كل من أيدي والياس وكارلوس التعريف عن المسارات وتاريخ كل المحطات والنقل السككي. وزعنا الخريطة على الحاضرين ولفتنا الى اهمية النقل المشترك في لبنان وبعض المشاكل التي يعاني منها واهمية كسر بعض الافكار المسبقة عن القطاع الشعبي الموجود وخصوصا اليوم اننا قد استقلينا عينة صغيرة من الباصات العاملة على احدى الخطوط.

محطة الجمهور هي بجانب الاوتستراد طريق الشام وهناك التقينا المعلم ايليا وهو احد سائقي القطار في عز مجده وقد حدثنا عن تجربته والكثير من الاحداث والشخصيات التي عاصرها هو والقطار.

الى محطة عاريا المخبأة داخل البلدة واشجارها المعمرة والتي تلفظ روائح الماضي ومن ثم مرورا بمحطة بحمدون الى محطة صوفر و اوتيل صوفر الكبير الذي كان له دور كبير في استقبال كبار الشخصيات والعائلات للاصطياف من اقصاع الارض عبر استقلال خط بيروت الشام.

واخيراً وليس اخرا محطة رياق البلدة او المدينة التي كانت نقطة مهمة في وصل لبنان بخط دمشق واهميتها الكبرى على ما كنت تحتويه من مشاغل ومصانع لقطع القطارات وعن خبرات العمال واكتشفاتهم واختراعاتهم في بعض تكنولوجيا القطار في ذلك العصر الجميل. فعند وصولك الى رياق ترى اعداد القطارات والفاكونات والقطع والاقسام والتاريخ الذي يرسم على وجه كل مشارك فيتساءل الجميع اين نحن من هذا الزمن اقله لماذا لا يوجد متحف على الاقل يحتوي على جميع هذه التحف؟ او تساءل اخر لماذا لا يعود القطار على السكة بعد كل هذا التاريخ.

ان مشوار عالسكة ليس اولى الرحلات التي قمنا بها كمشروع ولكن دون شك انه من انجحها… وخصوصا اننا تشاركنا بتنظيمها مع جمعية تران تران.
لماذا المشوار ب الباص؟!

بدأنا بها ما يقارب السنتين برحلات صغيرة لعدد من المناطق اللبنانية مستخدمين خطوط النقل المشترك من اجل تعريف على الخطوط وكذلك تجميع المعلومات عنها وكسر بعض الافكار المسبقة عن القطاع والمناطق واننا نستطيع اكتشاف لبنان بالنقل المشترك اظهار وجود ترابط جيد بين جميع المناطق .

لقد زرنا بعقلين وحرشها والضيعة والمكتبة العامة واكتشفنا سويا بيت الدين ودير القمر بأستعمال احد خطوط الباصات الى الجبل من الكولا في احد الاحاد في ال2017.

زرنا صيدا اكثر من مرة مع اكثر من مجموعات صغيرة حيث تعرفنا على احياء صيدا القديمة وقلعتها البحرية والبرية وخان الصابون واكلنا اطيب الفلافل والسيندويشات في اسواقها دون ان ننسى الكنافة. ومن صيدا استقلينا خط صيدا جزين واسكشفنا جزين سويا من شلالها الى بعض معالهما وتمشينا بين احراشها واحراش بكاسين .

توجهنا في نهاية الاسبوع من الصيف الماضي الى صور وبحرها وقلعتها البحرية التي صدت اسكندر المقدوني الكبير التي بنيت على شبه جزيرة ومشينا في اسواقها القديمة والجديدة ومررنا ب مرفئها وزرنا قلعتها البرية التي تحوي على اكبر ميدان لسباق الخيل وتسبحنا في بحرها وقضينا نهار طويل على شاطئها .

ام مدينة طرابلس فلها الحصة الاكبر من زياراتنا فقد رافقنا وترافقنا في العديد من الرحلات الى المدينة الجميلة بأهلها وتواضعها مدينة الفقراء والاحياء الحية والمفعة بالحياة فقد زرنا جميع اسواقها وجوامعها وكنائسها وقلعتها الشهيرة ومينائها الجميل ومجطة القطار القديمة التي تنتظر احياءها .

واريد ان اشكر كل من رافقنا في جميع الرحلات او تطوع معنا وعرفنا على منطقته واعطانا من خبرته ووقته.

فأن كنت مهتم بمشاركتنا المشاوير اللاحقة او ان كنت تريد ان تكون مرشدنا السياحي أيضا في منطقتك او منطقة تعرفها انضم الى مجموعة واتساب

https://chat.whatsapp.com/GOb9SAGERgj7zolXjeI1fY

 

On May 1st, or International Workers’ Day, and after 120 years after the very first train to roll out from Jisr Al-Jadeed to Mar Mikhael, Riders’ Rights Lebanon (Bus Map Project) and Train/Train teamed up to organize a trip along this very same route — the old Beirut to Riyak railway line — through Lebanon’s existing public transport. Four buses took off at 9:30 AM, making a seemingly commute into a time of discovery, as we traced the old locomotive Right of Way and breathed life back into its neglected signs, stocks and stations, now forgotten and obscured among the hills and interstices of modern infrastructure — including those encroachments on railway property that attempt to cover up and silence the railway’s memory. On that iron bridge… we gathered and recalled forgotten history.

Four bus drivers who work along the Dora – Baabda bus line agreed to accompany us on this journey: Abou Zahra, Walid, Fadi and Abou Hanna. We were around 120 people in total — men, women, and children. Our first stop was the old Baabda Train Station, where we learned about the special tracks created especially for this line and journey, which is an elevated path. Train/Train’s Eddy, Elias and Carlos took turns to introduce us to different moments of Lebanon’s rail history, discerning the different routes in the old network. We distributed our bus and van map to all attendees and underscored the importance of public transport in Lebanon, highlighting some of the challenges the sector faces; we especially focused on the need to break some of the stigmas and preconceptions that people hold about Lebanon’s existing transit system, as people experienced a small taste of it that day.

Next, we went to the Joumhour Train Station, which is alongside the Damascus Highway; there, we let ma’alem Elliah, a former train driver during the golden age of rail; he shared with us his experiences, telling us about some of the incidents and personalities he encountered during his tenure on the tracks.

Afterwards, we went to Arayya Train Station that’s tucked away among the trees in town, with scents of the past wafting all around; then, to Sawfar Station via Bhamdoun. Sawfar Hotel played a huge role in the rail system, as it hosted large numbers of summer travelers and celebrities from all over the world, who flocked to the area via the Damascus-Beirut railway line.

Finally, we arrived at Riyak Station. The city of Riyak was an important industrial hub that connected Lebanon to the Syrian hinterlands; it also contained factories for building and dismantling trains. Riyak was a place where great innovations in local railway technologies were developed in the heyday of train travel. As soon as we arrived, you were struck by the number of engines and wagons and bits of rail history littering the area; the emotional impact of this landscape could be seen on the faces of every one of us. We marveled at how far we’ve drifted from this era of connectivity — we wonder why there isn’t, at there very least, a museum for these national treasures? Some also wondered why there aren’t any trains back on the tracks after all these years.

This journey along the tracks isn’t the first trip we’ve organized as a project, but it definitely was one of the most successful, thanks to our partnership with Train/Train. But why did we choose to go by bus?!

Over the past few years, we’ve been organizing small excursions to different regions of the country, introducing people to the public transport system in Lebanon. We did this to gather data and stories about the bus routes, but also, to challenge preconceptions about the transit sector and the regions it stitches together. Despite everything, there is still good connectivity across Lebanon.

We’ve visited Baakline — its Horsh, main town and public library — and explored Beiteddine and Deir el Qamar riding one of the many bus lines to Mount Lebanon from Cola, on different Sundays in 2017. We also visited Saida many times, with many small groups, where we explored the old districts, the sea fortress and traditional soap markets, and had the best falafels and kanafeh. And from Saida, we took a bus to Jezzine, where we visited its famous waterfall and other landmarks, as well as strolling through its forests and the green spaces of Bkassine.

Last summer, we also went to Tyre, where we enjoyed its old and new markets, its ancient hippodrome, and island-like sea fortress, that stood up against Alexander the Great; we swam by its shores and spent a wonderful time on its beaches. Tripoli got the lion’s share of our visits, as we accompanied many groups on excursions to this beautiful city, full of life and vibrancy, through its kind and modest people. We visited all its markets, mosques and churches, as well as its famous castle and port (Mina) — as well as, of course, its old railway station.

I want to thank everyone who joined us on these trips, and all who volunteered their time and expertise to help us discover their regions. If you would like to participate in a trip, or if would like to play the role of our tour guide in your part of the country, join our WhatsApp group.

حكاياتي في الباص: بين المغامرة والراحة

“دورة – جونيه – جبيل”، “العدلية – البربير – الكولا”، “صور – النبطية”، “طرابلس – طرابلس”، “تاكس – تاكس”، “طالعة مدام؟”، هي العبارات التي تزدحم داخل أذنيّ عند التنقّل سيرًا في منطقة بيروت الكبرى. فعددٌ كبيرٌ من سائقي الباصات والسيارات العمومية يتخذّون من المرافق العامّة مواقف لهم لاستقطاب الركاب ونقلهم إلى المكان الذي يقصدونه، ولكن للأسف فقط  25% من سكان لبنان يعتمدون على وسائل النقل المشترك، والبقية يعتمدون على وسائلهم الخاصة بحيث نجد سيارة لكل ثلاثة أفراد في لبنان والتي هي نسبة عالية مقارنةً بدول العالم. وذلك لعدة أسباب منها عدم تنظيم هذا القطاع من قبل السلطات اللبنانية، سرعة السائقين، المضايقات التي تتعرّض لها الفتيات إجمالاً… بالرغم من ذلك، ولايماني بالفوائد الكثيرة لاستعمال وسائل النقل المشترك، أستعمل يوميًا الباصات وسيارات الأجرة للتنقل من وإلى العمل وإلى الاماكن التي أزورها. وفيما يلي سأسرد لكم البعض من حكاياتي في الباصات، لفترة تقارب العشر سنوات، محاولةً إقناعكم باستخدام وسائل هذا القطاع.

كون مركز عملي في الليلكي، أستقلّ يوميًا الفان رقم 4 من وإلى الطيونة وذلك مقابل 1000 ليرة لبنانية فقط لاغير، وأيضًا أستقلّه للذهاب إلى الحمرا والداون تاون. وعند الذهاب إلى البربير، فردان، أو الحمرا أستقلّ الباص رقم 24 (كلفته أيضًا 1000 ل. ل.)، وكنت أستقلّة حين كان عملي في فردان. أمّا للذهاب إلى جونيه أو الكسليك، أستقّل الباص رقم 6 أو الفانات الصغيرة التي تتّجه إلى طرابلس (هنا الكلفة 3000 ل. ل.)، وللتنقّل من برج حمود إلى السوديكو أو المنارة، أستعمل الباص رقم  15 (1000 ل. ل.). كما أذكر بأنه حين قرّرتُ وصديقتي لمى الذهاب إلى عاصمة الشمال، طرابلس لتمضية بعض الوقت، استقلّينا حافلة تابعة لشركة Connexion من موقف شارل الحلو للباصات إلى ساحة النور في طرابلس (مقابل 5000 ل. ل.). ومرّة أخرى اضطررت للذهاب إلى النبطية وصور، فالحلّ كان بالذهاب بسيارة الأجرة إلى الموقف قرب السفارة الكويتية، والذهاب بأحد الفانات مقابل 5000 ل.ل.

خلال رحلاتي هذه أشعر أحيانًا بالخوف والقلق، ولكن الشعور بالراحة والتوفير والمحافظة على البيئة يطغى ويشجعني على استعمالها، رغم كلّ التحديات. لا أنكر بأن صلواتي في الفان رقم 4 تعادل أو حتى تفوق تلك التي أتلوها في الكنيسة، نظرًا لتهوّر بعض السائقين وسرعتهم، ولكن لم يحدث معي أي حادث يذكر، مع العلم بأن معظم تنقلاتي تكون خلال فترة الليل. ولا أنكر أيضًا تعرّضي لعدة محاولات تحرّش جنسي لفظي، نظري، أو لمسي ولكن حسب تقرير أمين عام الأمم المتحدة، حول القضاء على كافة أشكال العنف ضد المرأة، التحرش الجنسي موجود في كل الأماكن الخاصة منها والعامة. وموقع متعقّب التحرّش، يظهر أيضًا بأن البعض تعرّض لمحاولات تحرّش داخل سياراتهم الخاصة. ولتفادي التحرّش، أعمل على تطبيق عدة نصائح قرأتها كالانتباه والتيقظ ومشاهدة الأشخاص بعيونهم وتذكّر ملامحهم، أو الاتصال بأي شخص وإبلاغه كل المعلومات حول مواصفات السيارة والسائق ومكاني والمدة التي أحتاجها للوصول وذلك بصوتٍ مرتفع لكي يشعر السائق بالخوف، والصراخ لطلب النجدة أو استعمال رذاذة عطر صغيرة للرشّ في عيني الشخص الذي يحاول التحرّش.

بمقابل التحديات المذكورة أتمتّع بعدة فوائد خلال تنقلي في الباصات أو سيارات الأجرة. بدايةً أوفّر الكثير من المال، فبدل الكلفة السنوية لاقتناء سيارة وصيانتها وتغذيتها بالفيول والدفع مقابل ركنها، أقوم بعدة نشاطات ترفيهية. بالإضافة لتوفير المال، أوفّر الكثير من الوقت، فبدل القيادة وتضييع الوقت في البحث عن مكان لركن السيارة، أقوم بقراءة كتاب خلال المسافات الطويلة أو تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي خلال المسافات القصيرة، حتّى في بعض الأحيان أقوم بمتابعة أعمالي في الباص كإرسال بريد إلكتروني أو الردّ على شخص ما. كما أن استعمال وسائل النقل المشترك، يعزّز لديّ شعور المواطينة حيث أشعر بالقيام بواجبي كمواطنة لبنانية صالحة. فأقدّر أهمية النقل المشترك في تقليل نسبة التلوّث، حيث أن العدد الكبير للسيارات هو من أهمّ أسباب تلوّث الهواء في بيروت. وأهميته أيضًا في التخفيف من ازدحام السير الذي يكلّف الدولة اللبنانية سنويّا حوالي 2 مليار دولار ما يقارب 4% من الناتج الإجمالي المحلي. بالإضافة لذلك، أشعر بمسؤوليتي تجاه تخفيف حوادث السير إذ إن البحث التي أعدّه مؤخرًا الدكتور علي غندور، الباحث في المجلس الوطني للبحوث العلمية تشير بأن كثرة حوادث السير في لبنان مرتبطة بكثافة السيارات على الطرقات. فاستعمال وسائل النقل العام يخفّف من عدد السيارات وبالتالي يخفّف من مخاطر الحوادث، ويمكن مراجعة هذه المخاطر عبر خريطة مخاطر حوادث السير هذه المعدّة وفقًا للبحث المذكور سابقًا.

هذا البعض من حكاياتي في الباصات، على أمل أن تزيد نسبة مستخدميها عن الـ25% في المستقبل، من قبل الرجال والفتيات. تتحمّل السلطات اللبنانية مسؤولية فوضوية قطاع النقل العام المشترك وتراجعه، ولكن يوجد عدة مبادرات من جهات دولية كالبنك الدولي لتحسينه. والأهمّ هي المبادرات الوطنية والخطط التي تطلقها المؤسسات الحكومية أو تلك التي تقوم بها المؤسسات الغير حكومية. فمباردة مشروع خريطة الباص عملت على تصوير خطوط الباصات التي تربط مدن لبنان، فما عليكم سوى تحميل التطبيق لمعرفة الخطّ الموجود لايصالكم لوجهتكم والتحلّي بالقوة والشجاعة والذهاب بالباص. أمّا إذا كانت الوجهة غير مذكورة، فعليكم بسيارة الأجرة أو استخدام تطبيق أوبر. ولا تنسوا إلقاء التحية عند الصعود والتوجّه بالشكر عند النزول، فنجعل من الايجابية رفيقتنا في كل الأمكنة والأوقات!

نينات كامل

خلينا نشتغل خلينا نوصل

في أغلب الأحيان عندما تصعد الى باص أو فان أول عبارة قد تسمعها ايمتى بدك نمشي؟ وفي أغلب الأحيان لا تسمع من جواب أو يلا خمسة دقائق لنعبي شوي.
فأكثر من مرة جرى امامي هذا الحوار أو النقاش و أحيانا اخد طابع مشكل وأدى إلى نزول الراكب أو ميعاد بدء الرحلة
ولكن ما قد لا تعلموه أن احيانا الصراع بين وصول الراكب و تعبئة الباص إلى كالمفاوضات الاممية حيث يعرض السائق مشكلته أن لا تكون النقلة خاسرة بالنسبة إليه وهي مصدر رزقه ورزق عياله الوحيد ومواعيد الركاب التي تكون احيانا مصدر رزقهم أو أعمالهم.ان ابعاد هذا الصراع يمكن للبعض أن يكون لا حاجة له في ظل نظام منظم ينظم مواعيد الوصول ويأمن حاجات الراكب والسائق والدولة تغطي الخسائر في ظل حق التنقل وهذا طموح بعيد المنال في ظل مواعيد دستورية لا تحترم وقطع حساب لا يعلم إلا الله في غيبه وخباياه.في أحد المرات جرى النقاش امامي كالعاده فكان الباص يمشي بشكل بطيئ فتكرر المشهد المعتاد بين السائق وبعض الركاب أنهم مستعجلين فأعطى السائق سبب أن زميله قد سبقه منذ دقيقتين الرزقة ع الله بس خلينا نشغل مخنا شوي وتمشي ع مهلنا لنطلع كلفة النقلة
فرد أحد الركاب ونحنا مستعجلين بدنا نوصل كمان عنا رزقة وشغل
فرد السائق إن كنت مستعجل انزل وخود سرفيس اذا بتحب بس مش ح امشي بخسارة فلم سمع ذلك الراكب قال له خلينا نتحمل بعضنا شوي لا انت تخسر ولا نحنا نخسر وما ننطر كتير
فبادر الشوفير الى الابتسامة وقلو قول نشالله.
من هنا نرى أهمية التعاون بين الركاب والسائقين لإيجاد افضل طرق تخدم الطرفين،فلا يحتكر السائقين الخطوط ولايتأخر الركاب عن مواعيدهم وهذا الأمر لا يمكن التوصل إليه إلا عبر الحوار والتعاون وقبول الخدمة ودعم السائقين والضغط عليهم من قبل الركاب في حال الاحتكار أو التعامل لمصلحة إحدى الأطراف.فأحترام حقوق السائقين أو العاملين في القطاع وحقوق الركاب أو مستخدمي النقل الشعبي لهو هدف كبير يحتاج إلى إيجاد التوازن بين هذه الحقوق.

بين المنافسة والاحتكار في النقل المشترك

إن خط الدورة بعبدا لهو خط ما يقارب الخط الفريد من نوعه لخطوط الباصات في لبنان، وهو يجمع بين الباصات الخاصة الفردية وباصات الدولة أو ما كان يعرف بجحش الدولة. ولكن هذا لم يكن هكذا دوما، فقد مر بفترات حيث احتكرت الباصات الخاصة هذا الخط وفرضت ‘ريتمها’ وتوقيتاتها على الناسء فمن كان يتذكر هذه الفترة يتذكر كم كانت اطول اوقات انتظار الباص وكم كان يمتعض الكثيرين من الباصات وسائقيها وحتى قام الكثيرين بأيجاد حلول اخرى للتنقل كشراء سيارة أو دراجة نارية للخروج من جحيم الانتظار والتنقل.

ولكن قد يعلم الكثيرين أن ليس بأستطاعة الجميع شراء سيارة أو دراجة نارية وان الكثيرين رغم هذه التصرفات لا حول ولا قوة لها إلا بأستعمال هذا الخط السيئ الذكر. وان رغم معاناتهم في أعمالهم اليومية فهذا الباص هو الوسيلة المتاحة لديهم للتنقل بظل أوضاعهم المعيشية والوظيفية. فرغم العمل طوال النهار وتعبهم يفضلون حتى الوقوف في الباص للوصل إلى منازلهم وعدم التخلي عن الف ثانية من مصروفهم لاستقلال عتبة الرفاهية في السرفيس.

نعم فحتى السرفيس الذي يرفض الكثيرين دوس عتبته متمسكسين بأسباب السلامة العامة والنظافة و كثرت كلام السائق المهموم ومشاكله لا يفققه كثيرون.

فلنعود الى خط ٢٢ هذا الخط الذي يربط الشمال ببيروت وجبل لبنان فالجدير بالذكر أن باص الدولة الذي يعمل على الخط يحمل رقم ٩ حسب مصلحة سكة الحديد والنقل والمشترك الا أنها استبدلته بال ٢٢ لان هذا الرقم أصبح معروف عند الناس ففرض الترقيم الشعبي على الرسمي.

لطالما عرف مستخدمي هذا الخط ان مدة الانتظار قد ازدات وخصوصا بعد توقف خدمة باصات الدولة على هذا الخط فأصبح نصف الى ما يقارب الساعة انتظار الباص وهذا ما سمح السائقين الغير منظمين استغلال التوقيت لصالح الربح والاستغلال للخدمة.

الا ان الحال لم تكمل هكذا لان مصلحة النقل المشترك قد اعادت خدمتها على هذا الخط عبر باصين يعملان من الصباح الباكر الى الساعة السادسة. فبدأت المنافسة الشريفة والغير شريفة تتحكم بأنتظام التوقيت هذا ما حس الجميع على التنافس على الركاب وما جعل توقيت الانتظار ينخفض الى النصف واكتر فوجود اي منافس يدفع اي كان الى الاندفاع وتقديم الافضل. وهذه هي حال هذا الخط: التنافس اليومي بين باصات الدولة وباصات النمرة الحمراء وادخل الخط في دينامية جديدة تتقلب فترات بين تنافسية بشكل شرس وفترات تعاونية ومما يجعل التوقيت مستقر وسبب هذا الامر هو ان احيانا يكون صداقات او اتفقات بين سائقي باصات الدولة والسائقين الاخرين مما يجعل اليوم العمل للجميع سلس و احيانا تكون نوع من العدوات وايضا احيانا يتم الاتفاق بين سائقين الدولة وبضعة سائقين على رفاقهم كجزء من الصراع اليومي او جزء من الصراع للتحكم بالخط ونظامه.

فأهيمة هذا الخط ان ما زال بأغلب باصاته هي لسائقين فراده يملكون الباصات ويعملون عليها وهم يحاولون تنظيم انفسهم بأنفسهم ولا يملك احدهم غالبية الباصات الا ان من الحينة والاخرى يحاول بعضهم من السيطرة على الخط عبر ادخال سائقين جدد وباصات جدد لمحاولة اخضاع الجميع .

فهذا الخط يعاني من منافسة باصات الدولة التي رغم ايجابياتها احيانا الا ان باصات الدولة لا تستطيع ان تعمل على جميع الخطوط وفي اي مكان وذلك بسبب المحسوبيات والتوازنات الطائفية والمناطقية وقوة مشغلي الخطوط على هذه الاصعدة.
وما زال صامدون السائقين واصحاب الباصات ويحاولون تأمين قوت يومهم رغم كل هذه المنافسة ومحاولة السيطرة ويقدمون الخدمة بما يمكنهم وما يجدون وهي خدمة الناس في تنقلاتهم اليومية.

وبعد هذا العرض كله يغيب عنا وعن ذهننا دور الراكب وحقوقه ودوره في مطالبة الجميع دولة وسائقي النمرة الحمراء بخدمات افضل فلا تكفي المنافسة فقط في حماية القطاع والخدمات انما رأي وقوة صوت مستخدمي الباصات وردود الفعل لما تضمن التوازن بالخدمات والحقوق.

 

#HerBus: “The buses do exist; the map simply tracked them down”—Youmna’s story

We are always happy to receive stories of riding the bus, particularly when they highlight the diversity of gendered experiences on Lebanon’s transit, as part of our occasional but still ongoing #HerBus series. And these stories are even more special when they intersect with our own!

Youmna got in touch and told us how Bus Map Project co-founder Chadi Faraj’s app had a significant impact on her mobility in and around Beirut.

Fun fact: googling how to get to Fanar by bus was the exact same way our team first got together!

***

Being a Beiruty girl, who loves to go out, but is living outside of Beirut without a car, has never been easy.

Needing a family member or a friend to drive me, or paying a minimum of $10 to go anywhere, drove me to buy a car in my early twenties; lack of parking spaces and nervousness while driving from Bshemoun to work in Hamra drove me to give my car away and miss out on most events in my late twenties.

I created a car-less pattern that suited me: I go in the morning with dad go to work in Hamra; I stay after work in Hamra to feel alive, then make dad come and take me home.

I was once asked by a foreign friend while nagging about my problem why I didn’t take public transport? And at that time, I remember feeling ashamed while saying to him that we don’t have any.

The pattern I created went great until my dad needed to travel for two weeks and I left my job and needed a more economical method to go to Fanar to conduct a study, so I started googling, and by coincidence, I found the Lebanon Buses app.

Using the app, I learned how I could take the Number 15 from Corniche then jump into the Number 5. On the way back, I could take a service to Dawra and then the Number 2 to Hamra.

After using the app, I paid 3000LL instead of 30,000LL per day, and I became curious about how I could use more buses.

When I shared the app and map with my friends, half of them said: “you wish!” And I was so pleased to tell them that the app is correct; that the buses do exist and the map simply tracked them down.

With every bus ride, there is a story. They’re safer and funnier than taxies, so hopefully I will be sharing these stories with you as they come along.

ل بيعرف بيعرف ول ما بعرف بيقول كف عدس

 بإختصار يمكن توصيف واقع السائقين و العاملين على خطوط النقل الخاصة في النقل المشترك
من بعيد و كمواطنين او مستخدمين او ناس لم تطئ ارجلهم ارض الباصات نرى الاشياء من منظار مختلف لواقع العاملين في القطاع
البعض منا يراهم من المافيا ولا يجب التعامل معهم
البعض الاخر لا يريد ان يعترف انهم موجودين فيتجاهلهم
البعض يقول هذا عمل الدولة وليس عملهم ويطلب بتدخل الدولة وتنظيم الواقع كما يراه في دول الغربية او في نظرته للامور
وهناك البعض من الركاب يرونهم كسبب لتأخيرهم عن عملهم او مواعيدهم وخصوصا عند انتظار الباص ليمتلأ او السير ببطئ شديد ويرون فيهم استغلالييون وانهم يربحون الكثير من المال
ولكن لا يعلم الكثير منا خصوصيات بعض العاملين في القطاع فليس كلهم استغلاليون ليس كلهم من تدر عليهم الاموال الطائلة
وان اغلبهم يعيشون من اجل كفاية عيشهم و معيشتهم هم و عائلاتهم
فعندما تتكلم مع السائقين لاحد الخطوط تعلم انه يجب ان يعمل الكثير من الوقت لاجل تمكنيه من الحصول على مبلغ لسد السندات ثمن الباص و النمرة الحمراء لذا تراه يقاتل كل يوم نفسه و السائقين الاخرين من اجل الحصول على افضل نقلة ليتمكن من سداد القرض.فأنه سيقوم بما يستطيع من اجل تأمين مبلغ السند بالاضافة الى مصروف عائلته
فالالف التي قد لا تعنيك انها تساوي الكثير بالنسبة له لهذا قد نرى باصات ممتلئة وباصات بطيئة تلملم كل مار على الطريق تعتقده زبونا لها.
هناك سائق اخر تراه منذ الصباح يصرخ و يكفر ويتوعد اصدقائه ويسير ببطئ شديد املا الحصول على مبلغ اجار الباص فأنه يجب يعمل بجهد شخصين ليتكمن من سداد الاجار والحصول على مبلغ لقوته اليومي دون ان ننسى انه قد يكون لديه عائلة
في بعض خطوط الباص ترى السباق الذي يحصل بين باص و اخر من اجل الحصول على اكثر من الزبائن الممكنة فلذلك الامر لا يعنيك وانت تريد الوصول الى وجهتك .
عندما تتكلم معهم تعرف ان الباص هو شركتهم الصغيرة التي يعملون فيه و من اجلها وانهم لا يمكنهم التخلي عنها لان لا عمل لديهم غيرها
بعض الخطوط قد تجد مالك للباص يعمل عليه بنفسه وخصوصا بعد تقاعده من احد الاسلاك العسكرية فترى الباص لديه طابع لا يشبه كثيرا اقرانه فهو مرتب اكثر من غيره يحترم قانون السير بشكل عام يحافظ على مركبته ويحب النظام .هو ليس لديه هم الربح الكثير وما يهمه ان لا يخسر ما يسثتمر به
بعض السائقين اكثر ما يهمهم الضمان فأنهم اشتروا و استثمروا في هذا القطاع بسبب الحصول على الضمان له و لعائلته وقوته اليومي و خصوصا ان لا مجال اخر او مهنة اخرى لديه و خصوصا بسبب عمره فأصبح صعبا له ايجاد عمل اخر له في اي شركة او قطاع اخر
هناك بعض الخطوط وهي قليلة حيث يكون السائق نوع من الاجير اليومي فيعمل ويقبض لقاء عمله يوميا ما يكفي قوته وهو يكون مراقبا من قبل صاحب العمل في كل تفاصيل العمل من سرعته الى الركاب في مركبته الى التوقيت وما عليه الا بيع بطاقات اكثر ليحصل نهاريته مع الاستماع الى تعليمات المسؤول عن الخط.
يجب عدم شيطنة القطاع ونشر فكرة عدم فائدته و انه يشكل نوع من المافيات و العصابات بل يجب ان نراه من منظار اخر انه يخدم الكثيرين وبأسعار لابأس به وانه الاكثر استدامة فبغياب الدولة هم من كانوا يملؤون فراغ الدولة
انه قطاع يشبهنا يشبه مجتمعنا يشبه ناسنا وعاداتنا و ثقافتنا
انه نظام ذكي ديناميكي يستطيع التأقلم مع جميع المتغيرات و هذا ما ادى الى مقاومته جميع التغيرات والسياسات التي مرت عليه
انه نظام شعبي غير رسمي ساهم في تحول النظام الرسمي الى نظام شبه شعبي في عمله وخصوصا بعد تجربة خطة النقل المشترك في ال ٩٨ فأصبح بعدها هذا النظام الرسمي لا يعتمد مواقف الباصات وفقد التوقيت الدقيق للنظام الرسمي فتحول الى نظام شعبي رسمي تديره الدولة.
هناك الان تحدي جديد لهذا النظام وخصوصا بعد تأمين الاموال لخطة النقل الجديدة التي يمولها البنك الدولي عبر قروض ميسرة وتشمل نظام باص سريع بين خط طبرجا و بيروت و خطوط داخلية و خارجية في بيروت الادارية وبيروت الكبرى
فالاسؤال الذي يبادر الى ذهني هل سنشهد تجربة مماثلة في ال ٩٨ او اننا تعلمنا وماذا تعلمنا؟
عند اعداد الدارسة للاثر البيئي والاقتصادي والاجتماعي لمشروع الباص السريع كان لدينا الحظ في المشاركة في مجموعات التركيز (focus group)  للمشروع كمجتمع او مبادرة تعمل على القطاع فبادرنا الى توجيه الكثير من الاسئلة والافكار التي تدعو للدمج بين النظامين او حتى دعم اولي للنظام الموجود الذي يمكن ان يكون جزء من الحل وبتكلفة قليلة ويمكنكم متابعة عبر هذا الرابط

http://www.cdr.gov.lb/study/BRT/FINALESIAREPORTver1P1.pdf

فالى اين نحن ذاهبون الى اي نظام او الى اي نظامين هذا السؤال يبقى للمستقبل ويبقى تحدي جديد للنظام الشعبي.

خبرة نسوية تقاطعية في استخدام النقل المشترك في لبنان

ميرا طفيلي:

“حلو جسمك”, “شو اسمك”, “وين بيتك”, “في منك ع جالو”… هذه وغيرها من العبارات الغير مرحب بها وهي قد تكون جزء من التجربة اليومية في المساحات والاماكن العامة للنساء في لبنان.

هذه الاعتداءات الصغيرة او البسيطة كم يبادر لاذهان البعض ترسم اطار دينامكية التنقل للنساء في المدينة ,ويجب اخذها في الاعتبار عند التخطيط لنقل اكثر استدامة في بيروت.

في الواقع ان الخوف من التحرش هو من اولى الوصمات المرتبطة بالنقل المشترك اليوم, وهو خوف يمنع الكثير من النساء من استخدام الباص. ان تجارب النساء في ركوب الباصات, تتأرجح بين هذا الخوف المستمر والمبالغ فيه والحقيقة المحزنة, و هذه التجارب تشكل نقطة انطلاق حيوية لاي حوار او ناقش عن الاندماج اجتماعي والتغيير المدني في النطاق العام و المشترك في المدينة.

بعيدا عن كل هذا الضجيج المرتبط بالنقل المشترك في بيروت, كل يوم اجد نفسي مندهشة امام ما يقوم به سائقو الحافلات لحماية النساء داخل حافلاتهم. ومن العادات الشائعة توفير السائق المقعد الامامي للجلوس بعيدا عن الركاب الذكور, اعطاء فسحة الركاب مجال امن للتحرك داخل الباص, وقد تذهب الامور بعض الاحيان الى اعطائي احد الركاب مقاعدهم حتى اتمكن من الجلوس بشكل مريح بعيدا عن اي من المتحرشين. والكثير من الركاب في كثير من الاحيان قد ساعدوني و دافعوا عني عن حصول اي مضايقات او عند شعوري بعدم الامان.

بيد أنه من المؤسف أن جميع هذه الجهود الإيجابية تندرج في نفس الخانة: فالطيبة والاخذ بعين الاعتبار انني أمراة لا يزلان يحدداني كأمرأة تستعمل الباص, “مفعول بها” وليست فاعلة, و يجب حمايتها .وانه سيكون من الأفضل بكثير إذا كانت هذه الأعمال اليومية تمتد نحو تثقيف وتوعية  الرجال الذين وضعوني في هذه الحالات في المقام الأول.

في احد المرات, ازعجني احد الركاب فوقف بعض الرجال واعطوني مقاعدهم ولكن لم يقم احد منهم بالاشارة الى المعتدي اواعلان عنه او حتى اخراجه من الحافلة. على الرغم من الترحيب بهذه التصرفات الحسنة التي تحمي النساء ولكن تبقى تصرفات كردات فعل وليست للحماية والوقاية الدائمة. ان مساعدة الناس بشكل سريع ولحظي لهو شيئ جيد ولكن اطار ثقافة هؤلاء الرجال ليس خارج النظام الأبوي بل انهم من قلب هذا النظام و من صلبه. ان شهامتهم  ليست الا كردة فعل طبيعية على فعل الاعتداء يستكمل بـموازنته بوقوفهم ضده لا اكثر, في حين ان النساء بقفون بشكل سلبي ومع الامتنان.

وهناك جانب آخر من مظاهر هذه التفاعلات المتناقضة: هو الانتقائية العنصرية والطبقية المتأصلة في اهتمامهم, فالنساء السود أو السوريات هن دائما أقل احتمالا للدفاع عنهن أو الاهتمام بهم من النساء اللبنانيات، مما يجعل النساء المهاجرات أكثر تعرضا للمضايقات. وهذا يثير الحاجة إلى جدال أكثر تعمقا وشمولية بشأن النقل المشترك باعتباره صورة مصغرة لمجتمعنا ككل.

هل هذه المشكلة متأصلة في واقع الحافلة كمساحة لقاء, أم أنها امتداد لثقافات معادية لاستقلالية المرأة على نطاق أوسع؟ انطلاقا من هذا التحليل المتقاطع، يخلص المرء إلى أن المضايقات في الحافلات هي مشكلة لا تعكس بشكل كبير مشكلة الامان في وسائل النقل المشترك، انما تعكس بشكل أكبر حقيقة تواجد المرأة في أي مكان عام في ظل النظام الأبوي.

لا ينبغي تجاهل المخاوف، ولكن يجب أن نضع هذه مخاوف في اطارها الصحيح: الشعور بالتهميش أو بعدم الانتماء أو بعدم الامان ليس أكثر حدة في الحافلة مما هو عليه في أي مكان حضري آخر. ومن وجهة نظري، لا يمكننا أن نجعل مساحات النقل المشترك أكثر أمانا وأكثر شموليتاُ للنساء دون التشكيك في المجتمع الأبوي والكاره للنساء. النقل المشترك جانب واحد من مجموعة أوسع من المسائل المثيرة للقلق: الحقوق الجندرية والاستقلال الجسد والعنصرية والطبقية والتضامن الاجتماعي.

وهذه المعركة لا يمكن أن تحدث عندما تتجنب النساء الحافلة. وبصفتنا نساء، نحتاج إلى اثبات وجودنا في هذا المجال الحضري الحيوي، ونحن بحاجة إلى تغيير شروط النقاش من المخاوف على سلامتنا إلى التزام مشترك بحقوقنا في المدينة. ما هو على امامنا في الحافلة يناسب صورة أكبر: استئصال الحوار من مشاكل النقل المشترك الى التضامن النسوي ومكافحة العنصرية. إن الاهتمام بالسلامة والكرامة والمساواة للجميع يعني قدرة أكثر فعالية على استعادة مستقبل بيروت للجميع.

***

هذا المقال قد كتبته ميرا طفيلي و نشر بالانكليزية في موقع Beirut Today .وترجمه الى العربية شادي فرج .

بس للحلوين

بعد عدة سنين من استخدامي النقل المشترك ، وتحديدا ” الفانات”، أحب أن اتحدث عنها  من زاويتي الخاصة، بعيدا عن الكليشيهات المستخدمة في توصيفها وعن الإستياء من مزاحمتها  السيارات السياحية التي لا يقل سائقوها عدوانية عن سائقي الفانات !

بداية ، لا شك أن النقل المشترك في لبنان، ككل شيء آخر،  يعكس حالة الوطن. فهو صنيعة الفوضى المهيمنة في غياب التخطيط على الصعد كافة . ونشاهد يوميا مخالفات فاقعة لأنظمة السير ولأبسط الشروط البيئية وشروط السلامة، ما يجعلنا نتساءل كيف يلاحظ الشرطي غياب حزام الأمان أيام “الكبسات المرورية ” ولا يلاحظ الدخان الأسود المتصاعد من عوادم المركبات أو سائقي الدراجات النارية الذين تسخّر الطرقات والقوانين لبهلوانياتها !! عدا استعمال النُّمَر الخصوصيّة او تلك المطلية بالأحمر فتصير المركبة عمومية بضربة فرشاة!!

ولكن, هذا النظام من جهة أخرى له العديد من الفوائد الى حد أنه يتفوّق بها على باقي أنظمة النقل المشترك حول العالم:

النقل بواسطة الفانات يوفّر خدمة مريحة نسبيا لأنه يتيح للراكب الركوب والنزول في أي نقطة يريدها على مسار المركبة. هذه الخدمة قد تؤخّر باقي الركاب بسبب كثرة التوقّف والإقلاع ولكنها بالمقابل توفّر عليهم وقت وعناء السّير من وإلى المحطة. هذه الميزة نوّه بها أصدقاء أجانب إستعملوا الفانات خلال إقامتهم في لبنان.

من جهة ثانية، كل راكب يحصل على مقعد. فعندما استعملت النقل المشترك في اسطنبول (قطار أنفاق, باصات وقطار مُدُنيّ) خلال ساعات الذّروة, اضطررت الى الوقوف مع عدة أشخاص ملتصقين بي. في حين أن الفان الذي يمتلئ لا يستقبل ركّابا إضافيين إلا نادراً. علما أن  أن مقاعد الفانات غير مريحة أحيانا. إلا ان هذاا العامل غير كاف لتبديل نظام  النقل هذا .

وإذا استثنينا  الفانات التي تستعمل محركات مازوت أحيانًا او نلك التي تسير من دون فلتر للهواء و لا تراعي الشروط البيئية ، فإن نظام النقل المشترك المعتمد بيئي نسبيا كونه يوفّر استخدام المحروقات ويراعي أوقات الذروة بحيث تكثف الفانات نشاطها في أوقات الذروة وتخففها في الأوقات الأخرى. قبحسب دراسة أُجريت على النقل المشترك  حول العالم, فإن الباصات حين تعمل خارج أوقات الذّروة تلوّث البيئة أكثر مما يلوثها إستخدام كل راكب لسيارته الخاصة.

فهذا النظام مَرِن ومتناسب مع عدد الركاب بدل أن يكون جامدًا بحيث يمر الباص بانتظام في الموقف بغضّ النظر عن عدد الركاب. قد نكره الإنتظار حتى امتلاء الفان بالركاب ولكن هذه الخطوة مفيدة من أجل الوطن والبيئة. يعتبر العديد من الناس  أن نقلنا المشترك غير ناجح وأنه علينا شقّ سكك حديديّة او بناء نظام قطار أنفاق… ولكن لعل تحسين وتطوير نظام النقل بواسطة الفان أجدى من استبدال هذا النظام بحلول خياليّة باهظة الثمن تتطلّب وقتًا ومجهودًا في بلدٍ صغير الحجم ومثقل بالديون !

ومن التحسينات الضرورية لهذا النظام منع التدخين في المركبات وتكبير المقاعد وتحسين وضعيّتها،إستحداث نظام رقابة فعّال وتدريب السائقين وتعديل الفانات لتتماشى مع أوضاع ذوي الإحتياجات الخاصة… كما يمكن تخصيص مسار  للفانات على الطرقات كما هو الأمر في بلاد أخرى بحيث تتمتع بأفضلية المرور كونها تنقل حوالي 15 شخصا وتخفف بالتالي من التلوث وازدحام السير.

بعض الأجانب إستمتعوا باستخدام الفانات في التنقل.  وأنا أعتقد أنّها تجربة سياحية مميزة وغير كلاسيكية  لا تسوّق لها وزارة السياحة. هناك من يجد أن الأغاني “الوظّية” التي نسمعها في القانات والمركبات الغير المتشابهة والزينة المبهرجة تجغل منها نظام نقل غير محترف وغير مقبول ولكنني أجد ذلك مثيرًا للإهتمام ومسليًا. فكما أحب قراءة الحِكَم على الشاحنات, أستمتع بمراقبة الإضافات التي تعكس شخصيّة مالك الفان.

نظام النقل هذا يعبّر عنّا كشعب أكثر من نظام ممنهج مستورد من الغرب. فعبارة “بس للحلوين” التي أقرأها أحيانًا على خلفية أحد الفانات تشعرني بالإنتماء الى ثقافة فريدة. فبدل أن ننضوي تحت تبعيّة إضافية للنمط الغربي, دعونا نبني نقلًا مشتركًا جيّدًا ومميّزًا من خلال تحسين نظام  النقل المعتمد حاليا والذي يلبي حاجاتنا بطريقة مبدعة . يقول عُمدة بوغوتا إنريكي بٍنيالوسا: الدولة المتطورة ليست حيث يمتلك جميع الفقراء سيارات بل حيث يستعمل الأغنياء النقل المشترك.

نشكر السيد محمد مرتضى لمشاركتنا هذا المقال الرائع الذي كتبه في 7 تشرين الثاني 2014 في مجلة موزايك ونحن نعيد    نشره  بعد اتصاله بنا ورغبته بنشر المقال في البلوغ  ونحن كفريق نشكره على هذه البادرة ونطلب من الجميع ممن لديه  رغبة الكتابة الاتصال بنا

محمد مرتضى

تشرين الثاني  2014